+
أأ
-

خيوط مؤامرة دولية لاستغلال شباب السودان في صراعات اوكرانيا ومالي

{title}
بلكي الإخباري

كشف ناشط سوداني عن تفاصيل صادمة حول وجود شبكة منظمة تعمل داخل الاراضي الليبية لاستقطاب وتجنيد الشباب السودانيين تحت غطاء عقود عمل وهمية تمهيدا لزجهم في اتون الحرب الدائرة في اوكرانيا ومناطق نزاع اخرى في مالي. واوضح الناشط ان شقيقه كان من بين الضحايا الذين وقعوا في فخ الخداع بعد ان تلقى وعودا بالعمل كحارس امني لمنشآت حيوية قبل ان يجد نفسه محتجزا داخل معسكرات تدريب عسكرية قسرية.

وبين المتحدث ان العملية تتم عبر استغلال الحاجة المادية للشباب حيث يتم فرزهم بناء على المهارات اللغوية اذ يتم توجيه من يتقنون الانجليزية نحو الجبهات الاوكرانية بينما يتم ارسال الاخرين الى مالي مقابل اغراءات مالية شهرية لا تتجاوز الف دولار مع وعود بتعويضات لذويهم في حال مقتلهم. واكد ان المدربين الاوكرانيين يشرفون بشكل مباشر على هذه المعسكرات التي تتخذ من منطقة تاجوراء شرق العاصمة طرابلس مقرا لعملياتها.

واشار الناشط الى ان هؤلاء الشباب لا يملكون اي خبرة عسكرية سابقة وانما دفع بهم ضيق الحال والبحث عن حياة كريمة الى هذا المصير المجهول. وشدد على ان شقيقه واقرانه من السودانيين والتشاديين تعرضوا لعملية تضليل ممنهجة حول طبيعة المهام التي سيقومون بها بعيدا عن ساحات القتال.

مطالبات دولية بوقف استغلال المهاجرين في النزاعات

واضاف الناشط ان عائلات هؤلاء الشباب تعيش حالة من القلق البالغ بعد انقطاع اخبار ابنائهم وتحولهم الى ادوات في صراعات دولية لا ناقة لهم فيها ولا جمل. وناشد المنظمات الحقوقية والهيئات الدولية بضرورة التدخل السريع للكشف عن مصير المختفين والضغط للافراج عنهم واعادة المخدوعين الى ذويهم.

واكد ان هذه الواقعة تفتح الباب امام تساؤلات واسعة حول تنامي ظاهرة تجنيد المرتزقة من دول افريقية واستخدامهم في حروب بالوكالة. وتابع ان هذه الممارسات تتقاطع مع تحقيقات دولية مشابهة جرت في دول اخرى حول استدراج الشباب بوعود مهنية كاذبة وتحويلهم الى مقاتلين في مناطق نزاع بعيدة عن اوطانهم.