طفرة في قطاع البترول المصري وخطط طموحة لتعزيز الانتاج المحلي

كشف وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي عن تحقيق قفزة نوعية في عمليات البحث والاستكشاف وانتاج الخام بنسبة وصلت الى عشرين بالمئة خلال الفترة الحالية. واكد الوزير ان هذه النتائج تعكس نجاح الاستراتيجية الجديدة في جذب الاستثمارات الاجنبية واستعادة ثقة الشركات العالمية الكبرى العاملة في مصر. واوضح ان الالتزام بسداد المستحقات المالية للشريك الاجنبي وتعديل بنود الاتفاقيات كان لهما اثر مباشر في تسريع وتيرة حفر الابار وتكثيف الانشطة الميدانية.
واضاف بدوي ان قطاع الطاقة يشهد حراكا مكثفا يهدف الى تلبية احتياجات السوق المحلية وتقليص فاتورة الاستيراد عبر استغلال الموارد الوطنية. وبين ان محطة غاز مليحة في الصحراء الغربية ستدخل مرحلة الانتاج الفعلي قريبا بطاقة تصل الى مئة مليون قدم مكعب يوميا مما يمثل دعما قويا لشبكة الامدادات الوطنية. واشار الى ان التوجه نحو المناطق البكر وخاصة في غرب البحر المتوسط يفتح افاقا جديدة لاكتشافات واعدة ستغير خريطة الطاقة في البلاد.
تعزيز التنافسية وتطوير قدرات التكرير الوطنية
وتابع الوزير ان مصر حققت تقدما لافتا في مؤشرات التنافسية العالمية الخاصة بقطاع البترول حيث صعدت الى مراتب متقدمة اقليميا ودوليا بفضل جاذبيتها الاستثمارية. واوضح ان معامل التكرير المحلية شهدت ارتفاعا في معدلات التشغيل تجاوزت ثمانين بالمئة مما ساهم في زيادة انتاج المشتقات النفطية وتقليل الاعتماد على استيراد السولار من الخارج. وشدد على ان الدولة تركز حاليا على فتح اسواق تصديرية جديدة للمنتجات البترولية ذات القيمة المضافة العالية.
وكشفت شركة جنوب الوادي القابضة للبترول عن خطة توسعية كبرى في جنوب الصحراء الغربية باستثمارات تصل الى ربع مليار دولار خلال الاعوام القادمة بعد نجاحها في تسجيل اعلى معدلات انتاج في تاريخها. واكدت التقارير ان التحول الرقمي اصبح ركيزة اساسية في ادارة الاصول والمهمات لتعزيز التكامل بين شركات القطاع. وبينت الهيئة المصرية العامة للبترول ان المنصات الرقمية الجديدة ستساهم في مراقبة الاداء البيئي للمنشآت وضمان استدامة العمليات الانتاجية وفق اعلى المعايير.
استراتيجية مستقبلية لخفض فاتورة الاستيراد
واختتم الوزير الاجتماع بالتأكيد على ضرورة تحويل كافة المستهدفات الى برامج عمل تنفيذية ملموسة وقابلة للقياس الدقيق. واشار الى ان الاولوية القصوى تكمن في خفض فاتورة الاستيراد وتأمين احتياجات المواطنين والمصانع من الطاقة بشكل مستدام. واكد ان الرؤية الاقتصادية للدولة تضع قطاع البترول في مقدمة القاطرات التي تقود التنمية الشاملة خلال المرحلة المقبلة.



















