+
أأ
-

موجة نزوح قسرية في النيل الازرق بسبب اشتداد المعارك العسكرية

{title}
بلكي الإخباري

كشفت منظمة الهجرة الدولية عن عمليات نزوح جماعية طالت نحو الفين وخمسمائة شخص في ولاية النيل الازرق بالسودان، وذلك نتيجة تصاعد حدة التوترات الامنية والاشتباكات المسلحة التي شهدتها مدينة قيسان مؤخرا. واوضحت البيانات الميدانية ان ما يعادل خمسمائة اسرة وجدت نفسها مضطرة لترك منازلها والبحث عن ملاذات امنة وسط ظروف معيشية بالغة القسوة.

واضافت المنظمة ان غالبية الاسر النازحة اتجهت نحو مواقع داخلية اكثر امانا في محيط مدينة قيسان، بينما اختارت عائلات اخرى عبور الحدود الدولية نحو اثيوبيا هربا من جحيم المعارك. واكدت الفرق الميدانية التابعة لمبادرة رصد النزوح ان الوضع في المنطقة لا يزال يتسم بالتقلب والتوتر الشديد، مشيرة الى استمرار عمليات المراقبة لتقييم الاحتياجات الانسانية العاجلة.

وبينت التقارير ان هذه الموجة من النزوح تأتي في اعقاب مواجهات عسكرية مباشرة شهدتها المنطقة، حيث تضاربت الانباء الميدانية بين اعلان الجيش السوداني تصديه لهجوم واسع شنته قوات الدعم السريع بالتعاون مع الحركة الشعبية شمال، وبين ادعاءات الدعم السريع بالسيطرة على مواقع عسكرية حيوية داخل المدينة.

تداعيات الصراع الميداني على المدنيين

واظهرت التطورات الاخيرة في النيل الازرق اتساع رقعة الصراع الذي يعاني منه السودان منذ اندلاع الحرب، حيث تتقاسم القوى العسكرية السيطرة على المناطق الاستراتيجية في الولاية. وشدد المراقبون على ان استمرار القتال يفاقم الازمة الانسانية التي تعد من بين الاسوأ عالميا، خاصة مع تزايد اعداد النازحين والضحايا بشكل يومي.

واشار خبراء في الشؤون الانسانية الى ان مدينة قيسان اصبحت بؤرة ساخنة للعمليات العسكرية، مما يضع حياة المدنيين على المحك ويفرض ضغوطا هائلة على المنظمات الاغاثية. واكدت التقارير الاممية ان توقف الاشتباكات يعد ضرورة قصوى لضمان وصول المساعدات الى الاسر المتضررة التي فقدت مأواها ومصادر رزقها في هذا النزاع المستمر.

واوضحت المعطيات الميدانية ان حالة عدم الاستقرار في ولاية النيل الازرق تعكس طبيعة الحرب الدائرة في البلاد، والتي تسببت في نزوح الملايين وتدمير البنية التحتية في مختلف الاقاليم. وخلصت التقارير الى ان استمرار غياب الحل السياسي يفتح الباب امام المزيد من التحديات الامنية والنزوح الجماعي للمواطنين الابرياء.