+
أأ
-

جبهة اعلامية موحدة في لبنان لاسقاط قانون الاعلام الجديد

{title}
بلكي الإخباري

اعلنت نقابتا الصحافة ومحرري الصحافة في لبنان عن رفضهما القاطع لقانون الاعلام الجديد الذي اقره مجلس النواب مؤخرا معتبرتين اياه خطوة تراجعية تمس بحرية التعبير. واكدت النقابتان في موقف حازم ان القانون المذكور لا يعبر عن تطلعات الجسم الصحفي ويشكل تهديدا مباشرا للعمل الاعلامي في البلاد.

واضافت النقابتان خلال مؤتمر صحفي مشترك ان التوجه الحالي يرتكز على عدم الاعتراف بهذا النص التشريعي والعمل بكل الوسائل القانونية والنقابية المتاحة لاسقاطه. واشار نقيب محرري الصحافة جوزيف القصيفي الى ان المواد التي تضمنها القانون تعتبر خطيرة للغاية وقد تتحول الى اداة لفرض غرامات باهظة وزج الصحفيين في السجون.

واوضح القصيفي ان الوعود التي قدمت خلال مراحل التفاوض لم تترجم على ارض الواقع بل جاءت النتائج معاكسة تماما لما تم الاتفاق عليه. وشدد على ان ما حدث في الجلسة التشريعية الاخيرة يمثل انتكاسة للحريات العامة في لبنان.

تحركات نقابية وقانونية لمواجهة القانون

وبينت النقابتان انه تم تكليف فريق قانوني متخصص لاعداد دراسة شاملة تمهيدا لتقديم طعن رسمي امام المجلس الدستوري. واكدتا ان هذه المعركة تخاض دفاعا عن استقلالية الصحافة وحمايتها من اي قيود قد تفرض عليها تحت مسميات قانونية.

واشار نائب نقيب الصحافة جورج سولاج الى ان ابرز نقاط الاعتراض تتمحور حول عقوبات السجن والالتباسات المتعلقة بهيكلية وصلاحيات الهيئة المستقلة. واضاف ان تنظيم عمل المواقع الالكترونية يجب ان يظل تحت مظلة النقابات لضمان الحقوق والواجبات المهنية.

واكد سولاج ان الجسم الاعلامي في لبنان لن يقف مكتوف الايدي امام اي محاولة لاضعاف دوره الوطني. وشدد على ان النقابات مستمرة في هذه المواجهة حتى تحقيق مطالبها بضمان حرية العمل الصحفي بعيدا عن مقصلة التوقيفات.

مطالبات بالتدخل الدستوري لحماية الحريات

واظهرت النقابتان تخوفهما من تداعيات هذا القانون على نسيج العمل الاعلامي في لبنان. واوضحتا ان هناك حاجة ملحة لتدخل السلطات المعنية لاعادة دراسة القانون وتعديله بما يتماشى مع المعايير الديمقراطية وحماية الصحفيين.

واضاف القصيفي انه يتوجب على الجهات الرسمية ممارسة صلاحياتها الدستورية لرد القانون الى مجلس النواب. واكد ان الهدف هو الحفاظ على وحدة الجسم الصحفي ومنع اي تشرذم قد يطال المهنة نتيجة تشريعات غير مدروسة.

وكشفت النقابات ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا للتحركات الميدانية والقانونية لحشد الدعم اللازم. واكدت ان حرية الاعلام في لبنان خط احمر لا يمكن تجاوزه او القبول بفرض قيود قانونية تضيق الخناق على الكلمة الحرة.