الاقتصاد الليبي بين طفرة النفط ومعضلات الهيكل الانتاجي

يواجه الاقتصاد الليبي تحديات هيكلية معقدة رغم تسجيل فائض ملحوظ في الميزان التجاري مدفوعا بشكل رئيسي بارتفاع اسعار النفط العالمية في الاسواق الدولية. واكد وزير الاقتصاد الليبي ان هذه الارقام الايجابية في الصادرات لا تحجب حقيقة الصعوبات التي تعترض الانتاج المحلي والاعتماد الكبير على استيراد المحروقات لتغطية الاحتياجات الوطنية.
واوضح ان الدولة تستورد نسبة كبيرة من احتياجاتها من الوقود وهو ما يشكل ضغطا مستمرا على ميزانيتها العامة. واضاف ان اعادة تفعيل مصفاة راس لانوف بطاقتها الانتاجية العالية تعد خطوة استراتيجية نحو تقليل الاعتماد على الخارج وتعزيز الاكتفاء الذاتي في قطاع الطاقة.
وبين المسؤول الليبي ان قطاع الصناعات التحويلية يمثل جزءا جوهريا من الواردات الحالية. واشار الى ان الخطط الاقتصادية الجارية تستهدف احداث تحول ملموس في مسار الانتاج المحلي خلال الفترة المقبلة لتقليص الفجوة بين الصادرات والواردات.
عوامل التضخم وازمات الانتاج
وشدد على ان استمرار تضخم الاسعار يرتبط بشكل مباشر بغياب التوحيد في منظومة صرف العملة المحلية. واضاف ان وجود نظامين ماليين متباينين يؤثر سلبا على القوة الشرائية ويفاقم من حدة الضغوط التضخمية التي يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
واكد ان الحكومة تواصل جهودها لتعزيز الصادرات غير النفطية لدعم استقرار الاقتصاد الوطني. واوضح ان زيادة عرض النقود في السوق المحلي تظل تحديا كبيرا يحد من الفوائد المرجوة من برامج التنمية الحكومية الحالية.
وكشف عن ان فائض الميزان التجاري سجل ارقاما قياسية مدعومة ببيانات الصادرات النفطية التي تشكل العمود الفقري للايرادات العامة. وبين ان المخاطر الامنية التي تهدد المنشات النفطية تظل الهاجس الاكبر الذي قد يؤثر على استدامة هذه المكاسب الاقتصادية في المستقبل القريب.



















