+
أأ
-

ارقام قياسية في تحديث القطاع العام الاردني ونسبة انجاز تتخطى 92 بالمئة

{title}
بلكي الإخباري

كشفت رئاسة الوزراء عن تقرير تقدم سير العمل في البرنامج التنفيذي الثاني لتحديث القطاع العام للنصف الاول من العام الحالي، حيث اظهرت البيانات تحقيق نسبة انجاز بلغت 92 بالمئة من المستهدفات المخطط لها، وذلك بتنفيذ 78 مخرجا من اصل 85 مخرجا تم وضعها ضمن الخطط الاستراتيجية لهذه المرحلة، مما يعكس جدية الحكومة في المضي قدما نحو تطوير الادارة العامة.

واوضحت الحكومة ان التقرير يمثل محطة هامة في مسيرة الاصلاح الاداري، حيث يتم الانتقال حاليا من مرحلة بناء الممكنات والمنظومات الى مرحلة قياس الاثر الملموس على ارض الواقع، مع التركيز على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وكفاءة الاداء المؤسسي، حيث يجري العمل على اعداد مؤشرات قياس وطنية ستكون متاحة للجميع للاطلاع عليها بشكل دوري.

واكدت الجهات المعنية ان المرحلة القادمة ستشهد تكثيف الجهود لتعظيم الفوائد من المشاريع التي تم تطويرها، مع التركيز بشكل خاص على التحول الكامل نحو الحكومة اللاورقية، وتطوير منظومات ربط الاداء الفردي بالمؤسسي، لضمان استدامة التحول المؤسسي ورفع كفاءة الانفاق الحكومي وتقليل الازدواجية في المهام.

تطوير الموارد البشرية والتحول الرقمي

وبين التقرير ان مسار تطوير الموارد البشرية شهد قفزة نوعية عبر اطلاق الاكاديمية الاردنية للادارة الحكومية، والتي باتت تمثل المرجعية الوطنية لبناء القيادات وتطوير القدرات بديلة لمعهد الادارة العامة، كما تم استكمال 12 اطارا للكفايات الوظيفية لضمان التوظيف القائم على الجدارة والتنافسية العادلة.

واضاف التقرير ان الحكومة نجحت في تعزيز مسار الحكومة الذكية من خلال تطوير حالات استخدام لوكلاء الذكاء الاصطناعي في خمس جهات حكومية، الى جانب انجاز الخارطة الرقمية الموحدة للتشريعات التي تضم اكثر من 28 الف قانون ونظام وقرار اداري، مما يسهل عمليات البحث والوصول للمعلومات القانونية بدقة وسرعة.

واشار التقرير الى ارتفاع عدد الخدمات الحكومية الرقمية الى 2060 خدمة تغطي نسبة 85.8 بالمئة من الخدمات القابلة للرقمنة، بالتزامن مع تفعيل 2.8 مليون هوية رقمية عبر تطبيق سند، وتوسيع شبكة مراكز الخدمات الحكومية الشاملة لتصل الى 16 مركزا موزعة لخدمة المواطنين.

مستهدفات المرحلة المقبلة واثر الخدمة

وكشفت الحكومة ان الفترة القادمة ستركز على توسيع اثر المشاريع القائمة، مع الاستمرار في هندسة واجراءات الخدمات ذات الاولوية، وتشغيل منظومة سماع صوت المواطن على نطاق وطني، لضمان وجود تغذية راجعة مستمرة تسهم في تطوير العمل الحكومي.

وشدد التقرير على ان نجاح تحديث القطاع العام لم يعد يقاس فقط بعدد المخرجات المنفذة، بل بقدرة هذه البرامج على احداث تغيير جذري في تجربة المواطن، وتحسين وتيرة تقديم الخدمات، وضمان ان تكون المؤسسات الحكومية اكثر مرونة واستجابة للمتطلبات الوطنية والمستقبلية.

واظهرت الاحصائيات نجاحا لافتا في رقمنة خدمات ترخيص المركبات، حيث استفاد اكثر من 614 الف مواطن من حزمة الاجراءات الالكترونية المدمجة، وهو ما يؤكد نجاح التوجه نحو توحيد المسارات الخدمية وتقليل العبء الاداري على المراجعين في مختلف انحاء المملكة.