مستقبل التحالفات العسكرية المصرية وعمرو موسى يضع خارطة طريق لقرار القاهرة

كشف عمرو موسى الامين العام الاسبق لجامعة الدول العربية عن رؤيته بشان امكانية تغيير مصر لسياسة البقاء خارج الاحلاف العسكرية التي انتهجتها البلاد منذ العهد الملكي. واوضح موسى ان التمسك بالقواعد التاريخية في السياسة الخارجية لا يعني بالضرورة استمرار صلاحيتها في الوقت الراهن خاصة مع تغير موازين القوى والتهديدات الاقليمية.
واضاف ان مصر رفضت تاريخيا الانضمام لاحلاف مثل حلف بغداد في خمسينيات القرن الماضي التزاما بنهج عدم الانحياز الذي ارساه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر. وبين ان هذه السياسة التي استمرت لعقود قد تكون قابلة للمراجعة شريطة ان يتم ذلك وفق دراسات استراتيجية متروية تخدم المصالح الوطنية العليا.
واكد ان التحول نحو الانضمام لاي تحالف عسكري جديد مثل اتفاق مكة لا يمثل مجرد قرار عسكري بسيط بل هو تغيير جذري في عقيدة السياسة الخارجية المصرية الراسخة. واشار الى ان اتخاذ مثل هذا القرار يتطلب تحديد دقيق لهوية العدو وطبيعة التهديدات والمكاسب الاستراتيجية المتوقعة خاصة فيما يتعلق بتامين منطقة البحر الاحمر.
محددات القرار الاستراتيجي المصري
وتابع موسى ان دراسة الانضمام لاي تكتل دفاعي تعد خطوة ايجابية في سياق التحديات الراهنة داعيا الى عدم الجمود امام قواعد سياسية مر عليها اكثر من ثمانية عقود. واوضح ان العالم يتغير من حولنا مما يفرض على صانع القرار المصري اعادة تقييم الخيارات المتاحة لضمان الامن القومي.
وشدد على ضرورة الموازنة بين التاني في اتخاذ القرار وبين عدم التأخر حتى لا تسبق الاحداث التقديرات المصرية الرسمية. واشار الى ان غياب بعض الدول الخليجية عن التحالفات الثلاثية القائمة يبرز وجود تباينات في الرؤى الاقتصادية والسياسية مما يستوجب الحذر في اتخاذ خطوات الانضمام لاي حلف عسكري جديد.
وبين ان مصر تمتلك من الخبرة الدبلوماسية ما يؤهلها لتقييم الموقف بعيدا عن الضغوط الاعلامية او التسرع في اتخاذ مواقف قد لا تتوافق مع الثوابت الوطنية. واختتم مؤكدا ان الانفتاح على التحالفات يظل خيارا مطروحا للنقاش الوطني والسياسي طالما كان الهدف هو حماية امن البلاد وتحقيق الاستقرار في المنطقة.



















