+
أأ
-

مداهمات امنية في دمشق تطيح باقارب اللواء الراحل رستم غزالة

{title}
بلكي الإخباري

شنت الاجهزة الامنية في العاصمة دمشق حملة مداهمات واسعة النطاق اسفرت عن توقيف عدد من اقارب اللواء الراحل رستم غزالة الذي كان يشغل مناصب امنية رفيعة المستوى في حقبة النظام السابق. واكدت تقارير ميدانية ان العملية طالت اشقاء اللواء الراحل وهم حمزة وناظم الغزالي بالاضافة الى توقيف العقيد اجود الغزالي نجل شقيقه وعدد من افراد العائلة الاخرين.

واوضحت مصادر مطلعة ان التحركات الامنية جاءت بعد فترة طويلة من الرصد والمتابعة الاستخباراتية الدقيقة لتحركات المطلوبين. وبينت المعلومات ان سبب الاعتقال يعود الى تورط هؤلاء الاشخاص في محاولات تقديم رشاوي مالية لجهات نافذة بهدف عرقلة اجراءات الملاحقة القانونية والتغطية على اماكن تواجدهم.

وكشفت التحقيقات الاولية ان الاجهزة المختصة تمكنت من الحصول على ادلة مادية عبارة عن توثيق مرئي يظهر محاولة تقديم الرشوة من قبل احد المستهدفين. واضافت المصادر ان هذا الدليل ساهم بشكل مباشر في تحديد هوية المتورطين ومكان اختبائهم مما مكن القوات الامنية من تنفيذ المداهمات بنجاح.

خلفيات الملاحقة الامنية وتداعياتها

وذكرت جهات حقوقية ان هذه الاعتقالات تاتي في وقت تتزايد فيه المطالبات بمحاسبة الشخصيات التي تورطت في تشكيل لجان مسلحة خلال السنوات الماضية. واشارت هذه الجهات الى ان عائلة الغزالي متهمة بالضلوع في انتهاكات واسعة بحق سكان بلدة قرفا في ريف درعا الشرقي وهو ما جعلهم في دائرة الضوء باستمرار.

واكد مراقبون ان رستم غزالة الذي لقب في وقت سابق بحاكم لبنان كان يمثل احد اهم اركان المنظومة الامنية في عهد النظام السابق. وشدد هؤلاء على ان استهداف اقاربه ياتي في اطار تصفية الحسابات مع تركة المسؤولين الامنيين السابقين الذين تركوا خلفهم ملفات شائكة تتعلق بقضايا جنائية وانتهاكات حقوق الانسان.

واضافت تقارير حقوقية تحذيراتها من تصاعد عمليات التصفية خارج اطار القانون التي تستهدف المتعاونين مع العهد القديم. وبينت ضرورة ان تسلك السلطات مسار العدالة الانتقالية عبر المؤسسات القضائية لضمان عدم تحول هذه الملاحقات الى وسيلة للانتقام السياسي بعيدا عن موازين القضاء العادل.