+
أأ
-

مخزون النفط الاستراتيجي الامريكي يلامس قاعا تاريخيا في ظل التوترات العالمية

{title}
بلكي الإخباري

سجل مخزون النفط الاستراتيجي الامريكي تراجعا قياسيا ليصل الى مستويات لم تشهدها البلاد منذ اكثر من اربعة عقود، وذلك في ظل الضغوط الكبيرة التي تواجهها امدادات الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط. واظهرت البيانات الرسمية ان المخزونات انخفضت الى نحو 293.4 مليون برميل مما يضعها على مقربة شديدة من ادنى قاع تاريخي تم تسجيله في اواخر عام 1982. وكشفت التقارير ان الادارة الامريكية تواصل عمليات السحب المكثف من الاحتياطي بهدف تعويض نقص المعروض وضمان استقرار الاسواق في ظل اغلاق مضيق هرمز.

تداعيات استنزاف احتياطي الطوارئ النفطي

وبينت التحليلات ان وتيرة السحب من الاحتياطي الاستراتيجي تسارعت بشكل ملحوظ منذ بداية التصعيد العسكري في فبراير الماضي، حيث انخفضت المخزونات من مستويات مرتفعة كانت تتجاوز 3.7 مليار برميل في مطلع العام الحالي. واكد خبراء الطاقة ان هذا الاستنزاف يعكس حجم التحديات التي تواجهها البنية التحتية للطاقة الامريكية في ظل تداعيات الصراع الامريكي الايراني. واضافت المصادر ان الحكومة الامريكية تسعى جاهدة للحفاظ على توازن الاسواق رغم استمرار العمليات العسكرية التي تؤثر بشكل مباشر على تدفقات النفط العالمية.

تاريخ المخزون الاستراتيجي الامريكي

واوضحت البيانات ان المخزون الاستراتيجي الذي تأسس بعد ازمة النفط عام 1973 يعد ركيزة اساسية للامن القومي الامريكي، حيث لم يسبق ان انخفض المخزون عن حاجز 300 مليون برميل منذ عقود طويلة. وشدد محللون على ان الوصول الى هذا المستوى المتدني يشير الى ضغوط غير مسبوقة على الموارد الدفاعية والطاقوية. واشارت التقديرات الى ان استمرار الوضع الراهن قد يدفع السلطات الامريكية الى اعادة النظر في استراتيجياتها الخاصة بتأمين امدادات الخام لضمان مواجهة اي طوارئ مستقبلية قد تعصف باستقرار اسعار الطاقة.