حزب الليكود يواجه اختبارا صعبا وسط تراجع شعبيته وتحديات نتنياهو الداخلية

شهدت اروقة حزب الليكود الاسرائيلي تحركات مكثفة لاختيار مرشحي الحزب للانتخابات التشريعية القادمة، وسط اجواء من الترقب والقلق تعتري القواعد الحزبية جراء تراجع التوقعات في استطلاعات الراي الاخيرة، حيث يسعى الحزب لترتيب اوراقه بعد فترة من الاضطرابات السياسية والامنية التي عصفت بالبلاد مؤخرا.
واظهرت المؤشرات الاولية ان الحزب يواجه تحديا حقيقيا للحفاظ على مقاعده البرلمانية الحالية، خاصة في ظل التداعيات التي خلفتها الحرب الاخيرة والازمات الداخلية المتعلقة بملفات القضاء والادارة العامة، مما وضع نتنياهو امام ضغوط متزايدة لضمان تماسك كتلته الانتخابية.
وبينت الارقام ان نحو 140 الف عضو يحق لهم التصويت لاختيار مرشحيهم، بينما تشير التقديرات الى احتمالية انخفاض حصة الليكود في الكنيست بشكل ملحوظ مقارنة بتمثيله الحالي، وهو ما دفع قيادة الحزب لمحاولة اعادة ضبط بوصلتها الانتخابية.
جدل حول آلية اختيار المرشحين داخل الليكود
واثار قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بحجز عشرة مواقع في القائمة الانتخابية لشخصيات يختارها بنفسه حالة من الجدل الواسع بين المرشحين، حيث يرى البعض ان هذا الاجراء يحد من فرص التنافس الديمقراطي ويقلص المساحة المتاحة امام القاعدة الحزبية العريضة.
واضاف عدد من الاعضاء ان هذه الخطوة قد تؤثر سلبا على صورة الحزب الديمقراطية، مشيرين الى ان حجز المواقع يقلل من حظوظ المنافسين الاخرين الذين خاضوا سباق التمهيديات، بينما دافع انصار نتنياهو عن هذه الخطوة باعتبارها ضرورة لضمان ولاء القائمة لتوجهات الحزب في هذه المرحلة الحرجة.
واكد مؤيدو نتنياهو ان ثقة القاعدة الحزبية لا تزال قوية رغم الانتقادات الخارجية، مشددين على ان القيادة الحالية تمتلك رؤية خاصة للتعامل مع التحديات الاقليمية والدولية التي تواجه اسرائيل في الوقت الراهن.
مستقبل الليكود في ضوء الانتخابات المرتقبة
وكشفت النتائج الاولية للمشاركة في التصويت التي بلغت نحو 53 بالمئة عن رغبة الاعضاء في المشاركة الفعالة لتقرير مصير القائمة، ومن المنتظر ان تظهر ملامح التشكيلة النهائية في الساعات المقبلة.
واوضح المحللون ان تركيبة القائمة الجديدة ستكون العامل الحاسم في تحديد قدرة الليكود على استعادة شعبيته في صناديق الاقتراع، خاصة وان التوقعات تشير الى منافسة شرسة في الانتخابات القادمة.
واشار مراقبون الى ان نتنياهو يراهن على ولائه التاريخي داخل الحزب لتجاوز هذه العاصفة الانتخابية، معتمدا على قاعدته الصلبة التي لا تزال تراه القائد الاكثر قدرة على قيادة الحزب في ظل الظروف الراهنة.



















