+
أأ
-

استهداف مطار ابو الظهور العسكري بغارات جوية مكثفة في ريف ادلب

{title}
بلكي الإخباري

شنت طائرات حربية يعتقد انها اسرائيلية فجر اليوم سلسلة من الغارات الجوية العنيفة التي استهدفت مدرجات مطار ابو الظهور العسكري في ريف ادلب الشرقي، مما ادى الى تدمير اجزاء واسعة من مرافق المطار وحظائر الطائرات الموجودة فيه، وجاءت هذه العملية بعد رصد عمليات نقل لمعدات لوجستية وتركيب لمنظومات مراقبة متطورة داخل القاعدة خلال الاسابيع الماضية، في حين لم يصدر اي تعليق رسمي يتبنى الهجوم حتى اللحظة. واضافت المعلومات الميدانية ان الطائرات المهاجمة تسللت عبر الاجواء اللبنانية لتنفيذ نحو عشر غارات مركزة، مما تسبب في خروج المطار عن الخدمة بشكل شبه كامل نتيجة الاضرار المادية الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية للموقع، وتشير التحليلات السياسية الى ان هذا التحرك ياتي في اطار استراتيجية تل ابيب المستمرة لمنع تعزيز نفوذ قوى اقليمية في المناطق السورية. وبينت القراءات العسكرية ان مطار ابو الظهور يمتلك اهمية استراتيجية فائقة نظرا لموقعه الجغرافي الذي يربط بين محافظات ادلب وحلب وحماة والبادية، وهو ما يجعله هدفا دائما في ظل التغيرات الامنية التي تشهدها البلاد عقب سقوط النظام السابق، خاصة مع استمرار حالة التوتر والانتهاكات الميدانية التي تنفذها القوات الاسرائيلية في مناطق متفرقة من الجغرافيا السورية.

ابعاد استراتيجية لضرب مطار ابو الظهور

واكدت مصادر مطلعة ان هذا الاستهداف يعد الاول من نوعه منذ ديسمبر الماضي، حيث تسعى الاطراف المعنية الى فرض واقع ميداني جديد يمنع تحويل المنشآت العسكرية السابقة الى قواعد نفوذ لاطراف خارجية، وياتي ذلك بالتزامن مع تقارير اشارت الى رفض الادارة الامريكية لطلبات سابقة بشن ضربات مماثلة داخل العمق السوري، مما يفتح الباب امام تساؤلات حول التنسيق العسكري والامني في المنطقة. وشددت التحليلات على ان المطار شهد محطات تاريخية معقدة منذ عام 2015، حيث تبدلت السيطرة عليه بين فصائل المعارضة والقوات الحكومية السابقة عدة مرات، وصولا الى سيطرة قوى الثورة عليه مؤخرا، مما يجعله نقطة ارتكاز حيوية في الصراع الدائر شمال غرب سوريا. واوضحت المعطيات الميدانية ان الغارات الجوية لم تكن معزولة بل تزامنت مع تحركات عسكرية مكثفة في اجواء محافظات اخرى، مما يعكس حالة من التصعيد المستمر الذي يهدف الى تقويض اي محاولات لاعادة تفعيل القواعد العسكرية الاستراتيجية في البلاد.