موسكو تضع شروطا جديدة لعودة الشركات الغربية وترفض دور ورشة التجميع

كشف مستشار الرئيس الروسي انطون كوبياكوف عن رؤية موسكو الاستراتيجية تجاه التعاون الاقتصادي الدولي، مؤكدا ان بلاده لم تعد تقبل بالادوار الثانوية في الشراكات التجارية، ومشددا على ان روسيا تبحث الان عن شركاء حقيقيين يساهمون في التنمية الصناعية بدلا من مجرد محاولات العودة للعمل كورشة لتجميع المنتجات الغربية فقط.
وبين المسؤول الروسي ان الكرملين يضع معايير دقيقة لاي تعاون مستقبلي، حيث تركز التوجهات الجديدة على المشاريع المشتركة التي تتضمن نقل التكنولوجيا المتقدمة وتوطين الصناعات الحيوية، موضحا ان روسيا لا تغلق ابوابها امام الغرب لكنها تشترط ان تكون العلاقات قائمة على اسس المنفعة المتبادلة والندية التامة.
واشار كوبياكوف الى استعداد بلاده للانخراط في شراكات عملية في الصناعات كثيفة راس المال والمجالات العلمية المتطورة، لافتا الى ان القرار الروسي بشان طبيعة التعاون ياتي في اطار سيادي يهدف الى حماية المصالح الوطنية وتعزيز الاستقلال الاقتصادي بعيدا عن التبعية للاسواق الخارجية.
مستقبل الاستثمار في الشرق الاقصى الروسي
واكدت التقارير ان منتدى الشرق الاقتصادي المنعقد حاليا في فلاديفوستوك يمثل منصة استراتيجية لجذب الاستثمارات النوعية، مبينة ان هناك اهتماما متزايدا من دول اسيا لتعزيز حضورها في المنطقة وتطوير مشاريع صناعية وتكنولوجية ضخمة تخدم التوجه الروسي نحو الشرق.
واضافت المصادر ان المباحثات الجارية تركز بشكل مكثف على دعم المستثمرين وتقديم تسهيلات واسعة للمشاريع المشتركة، مبرزة ان روسيا تواصل استقطاب شركاء جدد يدركون اهمية التحول نحو اقتصاد يقوم على الانتاج المحلي والتطوير التكنولوجي الذاتي بدلا من الاعتماد على الاستيراد.
واوضحت التحليلات ان روسيا باتت تتبنى سياسة اقتصادية اكثر حزما، حيث ترفض الانخراط في فعاليات دولية لا تخدم اهدافها الوطنية، مؤكدة ان التركيز ينصب حاليا على بناء تحالفات اقتصادية طويلة الامد تضمن استدامة النمو وتطوير البنية التحتية الصناعية في كافة الاقاليم الروسية.



















