+
أأ
-

مواجهة اقتصادية كبرى في قمة العشرين وتصعيد امريكي ضد ايران

{title}
بلكي الإخباري

انطلقت في مدينة اشفيل الامريكية اعمال اجتماعات وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين وسط ملفات دولية شائكة تلقي بظلالها على استقرار الاسواق العالمية. واكد المشاركون ان التحديات الراهنة تجاوزت مجرد تباطؤ النمو لتشمل ازمات هيكلية في الديون السيادية وتصاعد حدة التوترات التجارية التي تهدد سلاسل الامداد. وبين وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت ان واشنطن تهدف الى اعادة توجيه بوصلة المجموعة نحو تعزيز النمو المستدام ومعالجة الاختلالات المالية التي تراكمت بفعل السياسات غير العادلة. واوضح بيسنت ان الاقتصاد العالمي يعاني من عوائق ادارية وضريبية ونقص في الاستثمارات العامة ما يستوجب تحركا جماعيا لكسر حالة الجمود الراهنة.

ازمة الديون العالمية

واضاف المسؤولون ان قضية الديون السيادية باتت تشكل ضغطا كبيرا على الاقتصادات الناشئة والمتقدمة على حد سواء مع تجاوز الدين الامريكي حاجز الاربعين تريليون دولار. وشدد خبراء صندوق النقد الدولي على ضرورة اعادة هيكلة الديون المتعثرة لضمان عدم انهيار الاستقرار المالي العالمي في ظل استمرار ارتفاع عوائد السندات. واشار بيسنت الى ان العالم غارق في مديونية ضخمة منذ ازمة كوفيد وان المخرج الوحيد يكمن في تحفيز الاستثمار المنتج بدلا من الاعتماد على الاقتراض المفرط.

تصعيد الضغوط ضد ايران

وكشفت المباحثات عن توجه امريكي مكثف لفرض عزلة مالية وتجارية شاملة على طهران من خلال مبادرة دولية جديدة تهدف لتقييد مواردها الاقتصادية. واكد وزير الخزانة الامريكي ان واشنطن تنسق مع الاتحاد الاوروبي لتشديد العقوبات على البنوك الايرانية والكيانات المرتبطة بها مؤكدا ان كافة الخيارات مطروحة للتعامل مع الدول التي تواصل استيراد النفط الايراني. وبين ان الهدف من هذه الضغوط هو دفع القيادة الايرانية لتغيير سياساتها في المنطقة بدلا من الاكتفاء باجراءات اقتصادية محدودة.

خلافات تجارية وجيوسياسية

وظهرت الانقسامات بوضوح خلال الاجتماعات نتيجة الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن مؤخرا على شركائها التجاريين مما اثار استياء دوليين. واوضح وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور ان المشهد الاقتصادي الحالي يتسم بالضبابية الشديدة ويصعب التنبؤ بمسارات النمو في ظل هذه الخلافات. وشدد مسؤولون اوروبيون على ضرورة التنسيق الاكبر بدلا من الانفراد بالقرارات التي تضر بمصالح الحلفاء التقليديين.

حضور روسي مثير للجدل

واظهرت الجلسات انقساما حادا حول مشاركة وزير المالية الروسي انطون سيلوانوف في اول حضور له منذ بدء الحرب في اوكرانيا. واكد ممثلو الدول الاوروبية رفضهم القاطع لمشاركة روسيا في الفعاليات الرسمية وطالبوا بمزيد من الضغوط لانهاء الصراع العسكري. واشار الحاضرون الى ان غياب الوزير الروسي عن الصورة الجماعية للاجتماع يعكس عمق الفجوة السياسية التي تعيق جهود مجموعة العشرين في التوصل الى توافقات جوهرية حول قضايا الاقتصاد العالمي.