خارطة طريق روسية لمواجهة انهيار الديون العالمية وتحولات الاقتصاد الدولي

كشف وزير المالية الروسي انطون سيلوانوف عن استراتيجية جديدة تهدف الى تعزيز النمو الاقتصادي عبر تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي واثمة الاعمال وتوطين الصناعات الزراعية والتقنية. واوضح ان موسكو تعتمد حاليا سياسة تحفيز ضريبي مبتكرة تضمن تحويل كل روبل من الاعفاءات الضريبية الى استثمارات حقيقية في السوق المالية مع التركيز على دعم المدخرات طويلة الاجل للمواطنين.
واضاف سيلوانوف ان الحكومة نجحت في تحرير الاقتصاد من القيود البيروقراطية لا سيما في قطاع البناء الذي شهد قفزة نوعية بعد تقليص الموافقات الادارية بنسبة الثلثين. وشدد على ان هذه الخطوات الداخلية تعد ضرورية لضمان استقرار الاقتصاد الروسي في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة التي تفرض تحديات هيكلية على مختلف الدول.
وبين الوزير ان الاقتصاد العالمي يقف اليوم امام منعطف خطير بسبب التجزؤ الجيوسياسي الذي يعيق حركة التجارة والتكنولوجيا. واكد ان الديون الحكومية العالمية وصلت الى مستويات مقلقة حيث تضاعفت تكاليف خدمة هذه الديون بنحو 50 بالمئة خلال فترة وجيزة مما يضع الدول المتقدمة في مأزق مالي حاد يستهلك معظم اقتراضاتها الجديدة.
تداعيات الحوار الروسي الامريكي ومواقف القوى الاوروبية
واجرى سيلوانوف مباحثات مباشرة مع نظيره الامريكي سكوت بيسنت على هامش اجتماعات مجموعة العشرين تناولت قضايا التعاون الثنائي والتسوية الاوكرانية في خطوة دبلوماسية هي الاولى من نوعها منذ تصاعد الازمة. واظهرت هذه الخطوة رغبة في فتح قنوات اتصال رغم الضغوط الدولية المستمرة.
واثارت هذه المشاركة ردود فعل متباينة داخل الاوساط الاوروبية حيث ابدى مسؤولون المان اعتراضهم على التعامل مع روسيا كطرف فاعل في المحافل الدولية. واشار مراقبون الى ان التوتر الدبلوماسي وصل الى حد التهديد بمقاطعة الفعاليات الجماعية مما دفع الوفد الروسي الى تجنب المشاركة في الصور الرسمية لتفادي المزيد من التصعيد السياسي.
وختم سيلوانوف حديثه بالتأكيد على ان روسيا ماضية في تعزيز اقتصادها الداخلي بعيدا عن التجاذبات التي تفرضها القوى الغربية. واكد ان التركيز ينصب حاليا على الاستفادة من العوامل الداخلية للنمو مع مراقبة دقيقة لتقلبات اسواق المال العالمية التي تفرض بدورها ضرورة ايجاد بدائل اقتصادية اكثر مرونة واستقلالية.



















