مفارقة اقتصادية.. واشنطن تقتنص المركز الثالث عالميا في قائمة مستوردي الاسمدة الروسية

كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تحول لافت في خريطة التجارة الدولية للاسمدة حيث صعدت الولايات المتحدة الى المرتبة الثالثة عالميا في قائمة الدول المستوردة للمنتجات الروسية. وجاء هذا التقدم الملحوظ بعد ان سجلت الواردات الامريكية قفزة نوعية بلغت نسبتها 24 بالمئة خلال النصف الاول من العام الجاري مما يعكس اعتمادا متزايدا على هذه الامدادات الحيوية.
واظهرت التقارير ان الاسواق الاوروبية لا تزال تتصدر قائمة المستوردين على الرغم من التراجع الطفيف في حجم التدفقات اليها. واوضحت البيانات ان الطلب الامريكي القوي ساهم في اعادة رسم موازين القوى في سوق الاسمدة العالمي مع بقاء التوزيع الجغرافي لعمليات التصدير قريبا من مستويات الاعوام السابقة.
الامن الغذائي العالمي في قلب المعادلة التجارية
وبينت تقديرات الخبراء ان الاسمدة الروسية تمثل ركيزة اساسية لا غنى عنها لضمان الامن الغذائي في مختلف ارجاء العالم. وشدد المراقبون على ان اي محاولات لفرض قيود او عقوبات جديدة على هذه التجارة قد تؤدي الى تداعيات كارثية تطال سلاسل التوريد الغذائية العالمية.
واكدت المصادر ان الدول التي تتبنى مواقف متشددة سياسيا تدرك تماما هذه الحقيقة الاقتصادية وتتعامل مع ملف الاسمدة بحذر شديد. واضافت التحليلات ان استقرار الامدادات يظل اولوية قصوى لضمان عدم حدوث هزات في الاسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.



















