واشنطن تلوح بعقوبات مصرفية اسبوعية ضد طهران وسط غموض يلف الموقف من بكين

كشف وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت عن توجه ادارة الرئيس دونالد ترمب نحو فرض حزمة من العقوبات المالية المتكررة بشكل اسبوعي على المؤسسات التي تثبت تورطها في التعاون مع طهران. واوضح بيسنت خلال استعداداته للمشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين ان هذه الخطوة تاتي في سياق استراتيجية العنف المالي لتقويض شبكات التمويل الايرانية. واكد ان الوزارة ستبدا باستهداف البنوك التي تحتفظ باموال ايرانية او تسهل عمليات النظام المالية مهددا بعقوبات ثانوية قاسية في حال استمرار هذا النهج.
واضاف الوزير ان هذه الاجراءات تهدف الى تفكيك ما وصفه بشبكات الظل المصرفية التي تستخدمها ايران لغسل الاموال وشراء الاسلحة وتمويل اذرعها في المنطقة. وبين ان رسالة الادارة الامريكية ستكون واضحة خلال القمة بان قطع العلاقات الاقتصادية مع النظام الايراني بات ضرورة ملحة لا تقبل التاجيل. واشار الى ان هذه التحركات تاتي بالتزامن مع توترات عسكرية متصاعدة في مضيق هرمز عقب هجمات متبادلة بين القوات الامريكية والجانب الايراني.
وشدد بيسنت على ان الادارة الامريكية جادة في مساعيها لتحقيق ما اسماه بيوم النصر الاقتصادي ضد ايران. واوضح ان التوجه نحو الضغط المالي يمثل تحولا جوهريا في السياسة الامريكية بعيدا عن الخيارات العسكرية المباشرة التي كانت سائدة في فترات سابقة. وذكر ان الهدف يكمن في خنق الموارد المالية التي تعتمد عليها طهران في الالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة عليها منذ عقود.
غموض الموقف تجاه الشركاء التجاريين
وتطرق الوزير الى حالة الترقب التي تحيط بالتعامل مع الشركاء الاقتصاديين الكبار مثل الصين والهند. واكد ان واشنطن تدرس كافة الخيارات المتاحة للتعامل مع بكين بصفتها المستورد الاكبر للنفط الايراني. ونفى بيسنت التقارير التي تتحدث عن وجود تردد امريكي في مواجهة الصين واصفا اياها بالرواية الزائفة. واشار الى ان واشنطن تركز حاليا على ضرورة التوافق مع بكين بشان تامين الملاحة في مضيق هرمز ومنع ايران من حيازة سلاح نووي.
واوضح ان وزارة الخزانة بدات بالفعل خطوات عملية عبر اقتراح قوانين تستهدف مؤسسات مالية اقليمية لاتهامها بالتعامل مع طهران. واشار الى ان هذا النهج رغم حدته لا يزال يثير تساؤلات حول مدى قدرة الادارة الامريكية على ممارسة ضغوط فعلية على الاقتصادات الكبرى. واضاف ان الايام المقبلة ستكشف عن طبيعة التفاهمات التي ستخرج بها اجتماعات مجموعة العشرين فيما يخص ملف العقوبات الثانوية.
وبين ان واشنطن توازن بدقة بين حاجتها لفرض الضغط الاقتصادي وبين الحفاظ على استقرار النظام المالي العالمي. واكد ان التحذيرات الموجهة للبنوك ليست مجرد تهديدات لفظية بل هي مقدمة لاجراءات تنفيذية ستتخذها الخزانة بشكل دوري. وخلص الى ان استراتيجية الضغط ستستمر حتى يقتنع الشركاء التجاريون بان تكلفة التعامل مع ايران ستكون باهظة ومكلفة على الصعيدين المالي والسياسي.



















