شراكة استراتيجية لتعزيز ادوار المرأة في الاردن تحت مجهر الامم المتحدة

عقدت اللجنة الوزارية لتمكين المرأة اجتماعا موسعا لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وذلك في خطوة تهدف إلى دفع عجلة التنمية المستدامة ودعم مشاركة النساء في مختلف القطاعات الحيوية، حيث ترأست وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى الاجتماع بحضور وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة الدكتورة سيما بحوث، وعدد من الوزراء المعنيين بملفات التنمية والعمل والشباب والتعليم.
واكدت بني مصطفى خلال اللقاء أن الدولة الاردنية قطعت اشواطا كبيرة في تطوير التشريعات والسياسات التي تضمن حقوق المرأة وتدعم حضورها في ميادين العمل والسياسة، موضحة أن تمكين المرأة اصبح ركيزة وطنية لا غنى عنها لتحقيق النمو الاقتصادي الشامل، معتبرة أن الجهود المبذولة حاليا تهدف إلى تحويل هذه المكتسبات التشريعية إلى واقع ملموس ينعكس ايجابا على حياة النساء في كافة المحافظات.
واستعرضت اللجنة ابرز المبادرات الوطنية، وعلى رأسها الختم المؤسسي لدعم وتمكين المرأة في القطاعين العام والخاص، والذي يعد أداة قياس رائدة لضمان بيئة عمل عادلة وتنافسية، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي انسجاما مع رؤية التحديث الاقتصادي التي تضع مشاركة المرأة في صميم أولوياتها.
آفاق التعاون الدولي لدعم المرأة الاردنية
وبينت الدكتورة سيما بحوث أن التقدم الذي أحرزه الاردن في ملف تمكين المرأة يمثل نموذجا يحتذى به في المنطقة، مشيدة بالدور الفاعل للجنة الوزارية في صياغة استراتيجيات وطنية قوية، واضافت أن هيئة الأمم المتحدة للمرأة تضع الاردن كشريك أساسي في برامجها التنموية، حيث تمتلك النساء الاردنيات كفاءات وقدرات استثنائية قادرة على دفع عجلة الابتكار والإنتاجية في شتى المجالات.
وكشفت بحوث عن اختيار الاردن كواحد من الدول الثلاث ذات الأولوية في المرحلة الجديدة من البرنامج العالمي احتساب كل امرأة وفتاة، وهو ما سيساهم في دقة البيانات الإحصائية المتعلقة بمساهمة النساء في الاقتصاد الوطني، موضحة أن هذا البرنامج يعد نقلة نوعية لدعم تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي وتوفير مؤشرات دقيقة تساعد في اتخاذ القرارات التنموية الصائبة.
وشدد الحضور خلال النقاش على أهمية تكثيف الشراكة في مجالات النقل الآمن، وتطوير سياسات الرعاية والحضانة، والذكاء الاصطناعي، والامن والسلام، مؤكدين أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزا كبيرا على تحويل السياسات المعتمدة إلى ممارسات يومية تعزز من التحاق المرأة بسوق العمل وتدعم استمراريتها في مواقع صنع القرار.















