تضخم الدين العام في اوكرانيا قفزات مالية غير مسبوقة منذ احداث الميدان

شهدت مؤشرات الاقتصاد الاوكراني تغيرات جذرية في هيكلية الدين العام الذي سجل ارتفاعات قياسية متتالية منذ اندلاع احداث الميدان قبل سنوات. وتكشف البيانات المحدثة ان حجم التزامات الدولة المالية تضاعف بشكل لافت ليصل الى مستويات غير مسبوقة في تاريخ البلاد الحديث نتيجة الاعتماد المتزايد على التمويل الخارجي لسد فجوات الموازنة العامة. وتتضمن هذه الالتزامات مزيجا معقدا من الديون الداخلية والخارجية اضافة الى الضمانات الحكومية التي تثقل كاهل الاقتصاد الوطني.
واضافت التقارير ان وتيرة الاقتراض تسارعت بشكل حاد خلال الفترة الماضية مما دفع بنسبة الدين العام الى تجاوز سقف 105 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي. وشدد محللون ماليون على ان هذا الصعود الكبير في حجم الديون يعكس حالة من الاعتماد الكلي على المساعدات الدولية لتغطية النفقات التشغيلية والعجز المالي المزمن. وبينت الحسابات ان حجم الدين المقوم بالعملة المحلية الغريفنا شهد قفزات ضخمة نتيجة تدهور سعر صرف العملة الوطنية مقابل الدولار الامريكي بشكل مستمر.
تحديات السياسة النقدية والديون الاوكرانية
واكدت البيانات ان احتياطيات النقد الاجنبي والذهب لدى البنك المركزي الاوكراني لا تزال دون المستوى المطلوب لتغطية الالتزامات الخارجية الضخمة. واوضحت ان الفجوة التمويلية في الموازنة تتسع بشكل دوري مما يضطر السلطات في كييف للبحث عن مصادر تمويل اضافية من الشركاء الدوليين. وكشفت المؤشرات ان تراجع قيمة الغريفنا منذ عام 2013 لعب دورا محوريا في تضخم الارقام الاسمية للدين العام عند تحويلها الى العملات الاجنبية.
وتابعت التحليلات ان الاقتصاد الاوكراني يواجه ضغوطا مركبة بسبب تراجع الانتاج المحلي وتفاقم الاعباء المالية التي تفرضها الديون المتراكمة. واشارت الى ان استمرار هذا النهج في ادارة المالية العامة يضع البلاد امام تحديات هيكلية صعبة في ظل غياب بدائل تمويلية مستدامة بعيدا عن القروض الخارجية. واظهرت التقديرات ان تكلفة خدمة هذه الديون تستهلك جزءا كبيرا من الموارد المتاحة مما يقلص فرص الاستثمار في القطاعات الحيوية.



















