عقيلة صالح يمهد الطريق للتصديق على اتفاق 4+4 لإنهاء الجمود السياسي في ليبيا

يتجه رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح نحو دعوة أعضاء البرلمان لعقد جلسة رسمية مخصصة للتصديق على مخرجات اتفاق 4+4 خلال الايام المقبلة. وتأتي هذه الخطوة في ظل مشاورات مكثفة يجريها النواب حاليا لتقييم بنود الاتفاق والتوصل الى صيغة توافقية تضمن المضي قدما نحو الاستحقاق الانتخابي المنتظر.
واوضحت مصادر مطلعة ان هناك توجها عاما داخل قبة البرلمان للتعامل بايجابية مع مخرجات الاجتماع المصغر. حيث تتركز النقاشات حول الاطر القانونية والدستورية اللازمة لادارة العملية الانتخابية واعادة هيكلة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات لضمان نزاهة وشفافية التصويت القادم.
وبينت التحركات الاخيرة ان بعثة الامم المتحدة للدعم في ليبيا قد احالت نص الاتفاق الى رئاستي مجلس النواب والمجلس الاعلى للدولة. مع التشديد على ضرورة الموافقة عليه ضمن مهلة زمنية محددة لا تتجاوز شهرا واحدا من تاريخ توقيعه لضمان استمرار خارطة الطريق السياسية.
مسارات التوافق والاعتراضات السياسية
واكد عقيلة صالح في اخر مواقفه المعلنة دعمه الكامل للمبادرات الرامية لإنهاء الانقسام السياسي. مشددا على ان البرلمان سيتخذ القرار الذي يصب في المصلحة الوطنية العليا ويحافظ على استقرار مؤسسات الدولة ضمن اطار الاعلان الدستوري والقوانين النافذة.
واضافت نائبة الممثلة الخاصة للامين العام للامم المتحدة ستيفاني خوري ان البعثة الاممية وضعت خيارات بديلة في حال تعثر المصادقة البرلمانية. مشيرة الى ان هناك اليات دولية ووطنية قد يتم اللجوء اليها لضمان اعتماد الاتفاق وتفعيله على ارض الواقع.
وكشفت المعطيات الميدانية عن وجود حالة من الانقسام حول الاتفاق. حيث ابدى رئيس المجلس الاعلى للدولة تحفظات واضحة على شرعية اللجنة التي صاغت المخرجات. بينما اعرب رئيس المجلس الرئاسي عن قلقه من ان تؤدي الترتيبات الجديدة الى اعادة انتاج الخلافات وتقاسم النفوذ بدلا من تحقيق توافق وطني شامل.
مستقبل العملية الانتخابية في ليبيا
وذكرت تقارير ان الاتفاق يتضمن مسارا زمنيا واضحا لاجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في مدة اقصاها عامان. مما يعزز من فرص التوصل الى حل نهائي للازمة الليبية المستمرة منذ سنوات عبر تفعيل القوانين الانتخابية التي تم التوافق عليها في الاجتماع المصغر.
وشددت الاطراف الداعمة للاتفاق على اهمية البناء على هذه الخطوة لتجاوز مرحلة الانسداد السياسي الراهنة. معتبرة ان التوقيع يمثل فرصة حقيقية لتوحيد المؤسسات الليبية والوصول الى انتخابات حرة ونزيهة تلبي تطلعات الشعب الليبي في الاستقرار والتنمية.
واظهرت المشاورات الجارية ان الكرة الان في ملعب مجلس النواب الذي يستعد لجلسة حاسمة قد تغير مسار المشهد السياسي في البلاد. في انتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة من توافقات سياسية قد تنهي الانقسام وتفتح الباب امام مرحلة جديدة من العمل المؤسسي.



















