+
أأ
-

نظام تعليمي جديد في الاردن ينهي عصر التوجيهي التقليدي

{title}
بلكي الإخباري

شهد النظام التعليمي في الاردن تحولا جذريا في هيكلية المرحلة الثانوية، حيث اعلن وزير التربية والتعليم عزمي محافظة عن انتهاء حقبة امتحان التوجيهي بصورته المعهودة ليحل مكانه نظام يقوم على اعتبار الامتحان العام وسيلة للقبول الجامعي فقط، بينما تمنح شهادة الثانوية العامة بناء على النجاح المدرسي في الصف الثاني عشر، مما يعكس توجها جديدا يهدف الى مواءمة المخرجات التعليمية مع المعايير الدولية.

وبين الوزير ان المرحلة الثانوية باتت تمتد لثلاث سنوات دراسية تشمل الصفوف العاشر والحادي عشر والثاني عشر، وذلك في خطوة تهدف الى تعزيز القدرات الاكاديمية للطلبة وتوزيع العبء الدراسي بشكل اكثر توازنا، حيث تم الغاء التقسيم التقليدي للفرعين الادبي والعلمي في الصفوف الاولى من المرحلة الثانوية لضمان قاعدة معرفية مشتركة للجميع.

واوضح ان الطالب اصبح يمتلك مرونة اكبر في اختيار المواد الدراسية التي تتناسب مع طموحاته وميوله، حيث يدرس الطلبة في الصفوف الاولى مواد اساسية موحدة، ليتم بعد ذلك الانتقال الى مرحلة التخصص التي ترتبط بشكل مباشر بمتطلبات القبول في الجامعات، مما يقلل من الضغوط النفسية التي كان يفرضها اختبار واحد على مستقبل الطالب.

تطوير المسارات الاكاديمية والقبول الجامعي

واكد محافظة ان النظام الجديد يعتمد على دمج الحقول الدراسية لتسهيل عملية الانتقال الى التخصصات الجامعية، حيث تم دمج الحقل الهندسي مع العلوم والتكنولوجيا لتقريب التخصصات المتشابهة، مشيرا الى ان الحقول الاكاديمية لا تعني وجود مواد منفصلة تماما بل هي مسارات تخدم التوجه الدراسي للطالب في الجامعة.

واضاف ان الطالب عند وصوله للصف الثاني عشر يختار مواد تخصصية اجبارية مرتبطة بحقله الاكاديمي، فعلى سبيل المثال يتطلب المسار الصحي دراسة الكيمياء والعلوم الحياتية واللغة الانجليزية المتقدمة، مع وجود مواد اختيارية تتيح للطالب التميز في مجالات الفيزياء او الرياضيات او علوم الارض وفقا لقدراته.

وشدد على ان اللغة الانجليزية باتت مادة إلزامية بمسارات متقدمة لجميع الحقول، مما يعزز من كفاءة الطلبة وقدرتهم على المنافسة في سوق العمل، مؤكدا ان النظام الجديد يمنح الطالب فرصة حقيقية لاستكشاف مساره المهني والتعليمي بعيدا عن نمطية الاختبارات التقليدية التي كانت تحصر خيارات الطالب الجامعية في رقم واحد.

الامتحان العام كبوابة للجامعات

وكشف ان قانون التربية والتعليم الجديد عرف الامتحان العام بانه وسيلة للقبول في مؤسسات التعليم العالي، حيث يمكن للطالب التقدم لجزء من مواد الامتحان بعد انهاء الصف الحادي عشر، مثل اللغة العربية والرياضيات والتربية الاسلامية وتاريخ الاردن، مع منح الطالب حرية تأجيلها للصف الثاني عشر.

واشار الى ان الرياضيات تظل مادة جوهرية في كافة مراحل المسار الثانوي نظرا لاهميتها في صقل المهارات التحليلية، مبينا ان هذه التغييرات دخلت حيز التنفيذ رسميا بهدف ربط التعليم الثانوي بقدرات الطلبة الفعلية وميولهم الشخصية ومتطلبات العصر الحديث.

واكد في ختام حديثه ان شهادة الثانوية العامة اصبحت استحقاقا مدرسيا يمنح عند اتمام الصف الثاني عشر بنجاح، بينما يظل الامتحان العام بوابته الوحيدة للالتحاق بالجامعات، وهو ما يمثل نقلة نوعية في فلسفة التقييم التربوي في المملكة الاردنية الهاشمية.