استراتيجيات ذكية لخفض تكاليف التشغيل وتعزيز تنافسية القطاعات عبر كفاءة الطاقة

كشفت وزارة الطاقة والثروة المعدنية عن خطط طموحة تهدف الى رفع كفاءة استهلاك الطاقة في مختلف القطاعات الحيوية بالمملكة، حيث تركز هذه الجهود على ترسيخ مفاهيم ترشيد الاستهلاك كركيزة اساسية لتقليل النفقات التشغيلية للمنشآت. واوضحت اماني العزام الامينة العامة للوزارة ان الاستراتيجية الوطنية المعتمدة تضع هدفا استراتيجيا يتمثل في تحسين كفاءة استخدام الطاقة بنسبة تصل الى 15 بالمئة خلال السنوات المقبلة، مما يعزز من فرص الاستدامة الاقتصادية والبيئية.
وبينت العزام خلال ورشة عمل موسعة عقدت في العقبة ان الشراكة بين صندوق تشجيع الطاقة المتجددة وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية حققت نتائج ملموسة، حيث ساهمت المشاريع المنفذة في قطاعات الفنادق والمخيمات السياحية في تحقيق وفورات مالية كبيرة بلغت في بعض الحالات 40 بالمئة من الفاتورة الطاقية. واكدت ان هذه المبادرات لا تقتصر على الجانب التقني فحسب، بل تمتد لتشمل التدقيق الطاقي الشامل الذي يساعد المنشآت على تحديد مكامن الهدر بدقة.
واضافت ان التعاون المستمر يهدف الى تعميم هذه التجارب الناجحة لتشمل نطاقا اوسع من القطاعات الاقتصادية، بما يضمن تحويل المنشآت الى كيانات اكثر تنافسية في السوق المحلي والدولي. واشارت الى ان الوزارة تواصل تقديم الدعم الفني والتمويلي اللازم لتمكين القطاع الخاص من تبني هذه الحلول المستدامة.
التدقيق الطاقي بوابة نحو التوفير والنمو
وشدد رسمي حمزة المدير التنفيذي لصندوق تشجيع الطاقة المتجددة على ان التدقيق الطاقي يعد الاداة الاكثر فاعلية لاكتشاف فرص التوفير المتاحة داخل المنشآت، موضحا ان البيانات الناتجة عن عمليات التدقيق تمكن اصحاب الاعمال من ترتيب اولوياتهم واختيار الحلول ذات الجدوى الاقتصادية العالية. واكد ان الصندوق يسعى لنقل قصص النجاح التي تحققت في العقبة والبتراء الى باقي المحافظات.
واوضح نضال العوران مفوض شؤون البيئة في سلطة العقبة ان المرحلة القادمة تتطلب تضافر الجهود لتعزيز الاستثمارات في مشاريع الطاقة النظيفة، داعيا المؤسسات المصرفية الى لعب دور اكبر في توفير تسهيلات تمويلية للمشاريع الخضراء. وبين ان توفير التمويل الميسر هو الضمان الحقيقي لاستمرار عجلة التطوير وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية المكلفة.
واكدت الورشة في ختام اعمالها على اهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تبني تكنولوجيا كفاءة الطاقة، معتبرة ان هذه الجهود تمثل حجر الزاوية في تحقيق التنمية المستدامة وتقليل الاعباء المالية عن كاهل القطاعات الانتاجية والخدمية.



















