شراكة استراتيجية جديدة بين موسكو وهانوي لتعزيز التعاون الاقتصادي والتقني

شهدت العلاقات الروسية الفيتنامية تطورا لافتا خلال الساعات الماضية، حيث توجت المباحثات الرسمية في الكرملين بالتوقيع على 17 وثيقة تعاون استراتيجي، تهدف الى فتح افاق جديدة للشراكة بين البلدين في مختلف القطاعات الحيوية، واكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال استقباله نظيره الفيتنامي تو لام على اهمية هذه الاتفاقيات في ترسيخ الروابط التاريخية وتوسيع نطاق التبادل التجاري والاستثماري بين العاصمتين.
واوضحت المصادر ان حزمة الاتفاقيات شملت مذكرات تفاهم واسعة النطاق بين وزارة التنمية الاقتصادية الروسية ووزارة المالية الفيتنامية، لتعزيز تدفق الاستثمارات المتبادلة ودعم المشاريع المشتركة، وبينت الوثائق الموقعة ايضا التزاما متبادلا بتطوير التحول الرقمي في الهيئات القضائية عبر تعاون وثيق بين وزارتي العدل في كلا البلدين لتبادل الخبرات والتقنيات الحديثة.
واضافت الاتفاقيات ابعادا جديدة للتعاون في مجالات النقل والتعليم المهني وتدريب الكوادر البشرية، حيث تم وضع اطر قانونية لتطوير الشؤون البحرية والتعاون بين الوكالات الفيدرالية الروسية ووزارة القوميات والاديان الفيتنامية، مما يعكس رغبة الجانبين في بناء جسور تواصل شاملة تتجاوز الاطر التقليدية للعلاقات الدبلوماسية.
مستقبل واعد للتبادل التجاري والسياحي بين روسيا وفيتنام
وكشفت المباحثات عن توجهات روسية جادة لتسهيل حركة الافراد، حيث اشار الرئيس بوتين الى العمل على ادخال نظام اعفاء من التاشيرة للمواطنين الفيتناميين في المستقبل القريب، وهو ما يهدف بشكل مباشر الى تنشيط القطاع السياحي وتعزيز التفاعل الشعبي، وشدد الجانبان على ان هذه الخطوات تأتي في وقت يسجل فيه التبادل التجاري نموا ملحوظا بنسبة تجاوزت 6 بالمئة، مع توقعات بمضاعفة هذه الارقام خلال الفترة القادمة.
واظهرت البيانات الاقتصادية الاخيرة ان وتيرة النمو التجاري شهدت قفزة نوعية خلال النصف الاول من العام الحالي، مما يعزز الثقة في نجاح الخطط الرامية الى رفع مستوى التعاون الاستراتيجي، واكد الرئيسان في ختام لقائهما على ضرورة استمرار التنسيق السياسي والاقتصادي لمواجهة التحديات الدولية، وضمان استقرار سلاسل الامداد وتطوير البنية التحتية المشتركة بما يخدم مصالح الشعبين الروسي والفيتنامي.



















