قفزة اقتصادية في افق العلاقات بين روسيا وفيتنام

كشفت المباحثات الرسمية التي جرت في الكرملين عن توجه استراتيجي جديد لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين موسكو وهانوي، حيث استعرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الفيتنامي تو لام ملامح المرحلة المقبلة من التعاون التجاري المشترك. واكد الجانبان ان الروابط التاريخية بين البلدين تشكل قاعدة صلبة للانطلاق نحو مستويات اعلى من التبادل التجاري الذي يشهد وتيرة متسارعة خلال الفترة الحالية.
وبين بوتين خلال اللقاء ان حجم التبادل التجاري بين البلدين حقق نموا ملحوظا بنسبة وصلت الى 6 بالمئة خلال العام الماضي، مشيرا الى ان المؤشرات الاولية للنصف الاول من العام الجاري تظهر طفرة كبيرة حيث تضاعفت وتيرة النمو بشكل فعلي. واضاف ان هذه الارقام تعكس نجاح الجهود المبذولة في تطوير العلاقات الثنائية وتوسيع افاق التعاون في مختلف القطاعات الحيوية التي تخدم مصالح الشعبين.
واشار الرئيس الروسي الى ان هذه الزيارة الرسمية للرئيس الفيتنامي تأتي في توقيت مفصلي لتعميق التفاهم المتبادل، موضحا ان العلاقات الخاصة بين البلدين بدأت جذورها منذ عهد نضال هانوي من اجل السيادة والاستقلال. وشدد على ان روسيا تولي اهمية قصوى لتعزيز شراكتها مع فيتنام باعتبارها لاعبا اساسيا في منطقة اسيا والمحيط الهادئ.
مسار التعاون الروسي الفيتنامي
وذكرت اللقاءات التمهيدية التي اجراها الرئيس الفيتنامي مع رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين ان هناك رغبة مشتركة في تذليل كافة العقبات امام التدفق التجاري والاستثماري بين البلدين. واوضح ميشوستين ان فيتنام تعد شريكا استراتيجيا لا غنى عنه في جنوب شرق اسيا، مؤكدا ان الحكومة الروسية تعمل على تهيئة الظروف المناسبة لرفع معدلات التبادل التجاري الى ارقام قياسية جديدة.
واظهرت المحادثات ان الجانبين يتطلعان الى تعزيز الاستثمارات المتبادلة في مجالات الطاقة والصناعة، مع التركيز على استغلال الفرص المتاحة في السوقين الروسي والفيتنامي. واختتمت اللقاءات بالتأكيد على ان الزخم الاقتصادي الحالي يعد مؤشرا قويا على نجاح الخطط الموضوعة لتحقيق تكامل اقتصادي طويل الامد بين موسكو وهانوي.



















