واشنطن تضع فورد تحت المجهر بسبب شراكاتها مع الصين

تصاعدت حدة التوتر بين الادارة الامريكية وشركة فورد لصناعة السيارات على خلفية استخدام الاخيرة تقنيات صينية في عملياتها الانتاجية. وكشف وزير النقل الامريكي شون دافي عن مخاوف رسمية تتعلق بالامن القومي والاقتصادي للولايات المتحدة جراء اعتماد الشركة على تكنولوجيا شركة كاتل الصينية المتخصصة في صناعة البطاريات.
واكد دافي في رسالة وجهها الى الرئيس التنفيذي لفورد جيم فارلي ان التوجه نحو الاعتماد على موردين صينيين مدعومين من الدولة يثير تساؤلات حول استقلالية سلاسل التوريد الامريكية. واضاف ان هذه الخطوات تتنافى مع التوجهات السياسية الحالية التي تسعى لتعزيز التصنيع المحلي وتقليل الارتباط بالتقنيات الخارجية الحساسة.
وبين الوزير ان تلك الممارسات ترسم صورة غير مطمئنة لعلامة تجارية امريكية عريقة تختار ربط مستقبلها وتطورها التكنولوجي بشركات تخضع لنفوذ بكين بشكل مباشر. وشدد على ضرورة مراجعة هذه الاستراتيجيات لضمان عدم تعرض المصالح الاستراتيجية للبلاد لاي مخاطر محتملة في المستقبل.
رد فورد على انتقادات وزارة النقل
واوضحت شركة فورد في رد سريع ان الاتهامات الموجهة اليها تفتقر للدقة وتستند الى معلومات غير مكتملة. واضافت الشركة انها كانت تتمنى التواصل المباشر مع الوزارة لتوضيح طبيعة الاتفاق المبرم مع الجانب الصيني قبل تحويل الامر الى قضية راي عام عبر وسائل الاعلام.
واكدت فورد ان علاقتها مع شركة كاتل تقتصر على اتفاق محدود لترخيص التكنولوجيا والخدمات فقط ولا يتضمن باي حال من الاحوال انشاء مشروع مشترك او نقل ملكية المصانع لاطراف اجنبية. وبينت ان الشركة تحتفظ بالسيطرة الكاملة على كافة عملياتها وتوظف العمالة الامريكية داخل منشاتها بشكل مستقل.
واشارت الشركة الى سجلها الحافل بالاستثمارات المحلية مؤخرا ومنها استثمار بقيمة 3 مليارات دولار حظي بثناء البيت الابيض لدوره في خلق فرص عمل جديدة. وتعتبر شركة كاتل الصينية حاليا اللاعب الاكبر في سوق بطاريات السيارات الكهربائية عالميا بحصة سوقية تتجاوز 37 بالمئة وتوريدها للعديد من الشركات الكبرى.



















