تحرك جديد من المركزي الاوروبي لكبح جماح التضخم المتصاعد

اقر البنك المركزي الاوروبي زيادة جديدة في اسعار الفائدة للمرة الثانية خلال العام الجاري في خطوة استراتيجية تهدف الى السيطرة على موجة التضخم المتسارعة التي تضرب دول منطقة اليورو. وتأتي هذه القرارات في ظل الارتفاع الملحوظ في تكاليف الطاقة المرتبط بالتوترات الجيوسياسية الراهنة والتي ادت الى قفزات غير مسبوقة في اسعار النفط والغاز الطبيعي.
واوضحت البيانات الاقتصادية الاخيرة ان معدلات التضخم قد تجاوزت حاجز الثلاثة بالمئة في الدول الاعضاء وهو ما يبتعد بشكل كبير عن المستهدفات النقدية التي وضعها البنك عند مستوى اثنين بالمئة. وكشفت التقارير ان استمرار الصراعات الحالية يضع ضغوطا اضافية على الاسعار مما قد يدفع نحو تغييرات جذرية في سياسات تحديد الاجور خلال الفترة المقبلة.
واكد البنك في بيان رسمي صدر عقب اجتماعه في برلين ان المشهد الاقتصادي لا يزال يكتنفه الغموض مع وجود مخاوف حقيقية من تراجع معدلات النمو مقابل استمرار تصاعد التضخم. وبينت المؤسسة المالية انها رفعت توقعاتها للنمو الاقتصادي لهذا العام لتصل الى صفر فاصل تسعة بالمئة مقارنة بالتقديرات السابقة التي كانت عند صفر فاصل ثمانية بالمئة.
تداعيات السياسة النقدية على الاقتصاد الاوروبي
واظهرت التوقعات الجديدة للبنك ان متوسط التضخم قد يستقر عند ثلاثة بالمئة خلال العام الحالي قبل ان يتراجع تدريجيا الى اثنين فاصل خمسة بالمئة في العام القادم. واضاف المسؤولون ان الزيادة الاخيرة رفعت سعر الفائدة المعياري الى مستوى اثنين فاصل خمسة بالمئة وهو ما يضعه ضمن النطاق المحايد الذي يوازن بين تحفيز النمو وكبح جماح الاسعار.



















