+
أأ
-

رئيس صومالي لاند يدعو واشنطن وتل ابيب لبناء قواعد عسكرية في بربرة

{title}
بلكي الإخباري

كشف رئيس اقليم صومالي لاند عبد الرحمن محمد عبد الله عن توجه استراتيجي جديد للاقليم يهدف لتعزيز الشراكة الامنية مع القوى الدولية، داعيا كلا من الولايات المتحدة واسرائيل الى تأسيس قواعد عسكرية في مدينة بربرة الساحلية. وجاءت هذه الدعوة خلال زيارة رسمية يجريها عبد الله الى واشنطن، حيث يسعى لحشد الدعم السياسي والحصول على اعتراف دولي رسمي بكيان الاقليم المستقل، مستندا في ذلك الى الخطوة التاريخية التي اتخذتها تل ابيب بالاعتراف بصومالي لاند كدولة ذات سيادة.

واضاف عبد الله ان بلاده تبدي استعدادها للمشاركة الفاعلة في مساعي السلام الدولية، معلنا عن نية الاقليم ارسال نحو الفي جندي للمساهمة في قوات حفظ السلام التي قد تتولى مهام امنية في قطاع غزة. واكد ان هذه التحركات تأتي في سياق رغبة الاقليم في الانضمام الى اتفاقيات ابراهيم، لفتح افاق جديدة للتعاون الاقتصادي والدبلوماسي مع دول المنطقة والعالم، مشيرا الى ان الاعتراف الاسرائيلي شكل محطة فارقة في مسيرة بحث الاقليم عن شرعية دولية دامت لاكثر من ربع قرن.

وبين ان التعاون مع اسرائيل لا يقتصر على الجانب الامني، بل يمتد ليشمل قطاعات حيوية مثل التجارة والاقتصاد، حيث التقى وفده بنحو مئة شركة اسرائيلية لبحث فرص استثمارية واعدة. وشدد على ان الاقليم يمتلك مقومات اقتصادية هامة، خاصة في قطاع الموارد المائية والسياحة، معربا عن طموحه لجذب استثمارات كبرى في بناء فنادق سياحية واستغلال الساحل الطويل الذي يمتد لمئات الكيلومترات، اضافة الى تصدير الثروة الحيوانية والعمالة المهنية.

التوترات الاقليمية وموقف الاقليم من الحوثيين

واوضح رئيس صومالي لاند ان الاقليم يراقب عن كثب التطورات الجارية في اليمن ومضيق باب المندب، مؤكدا في الوقت ذاته عدم وجود مواجهة مباشرة مع جماعة الحوثيين التي تسيطر على مناطق استراتيجية قريبة. واشار الى ان الجوار الجغرافي التاريخي يفرض نوعا من التعامل الحذر، لكنه في الوقت ذاته لا يمانع وجود شركاء امنيين دوليين لردع اي تهديدات محتملة، معتبرا ان اي وجود عسكري امريكي او اسرائيلي قد يشكل ضمانة امنية لاستقرار المنطقة.

واكد ان التهديدات التي تطلقها بعض الاطراف في الصومال بخصوص غزو الاقليم لا تشكل عائقا امام طموحاتهم، لافتا الى ان صومالي لاند تمتلك قوة دفاعية قوامها خمسة وعشرون الف جندي وقوات خفر سواحل قادرة على حماية الحدود. وذكر ان الاقليم لا يزال بحاجة ماسة الى التكنولوجيا والتدريب العسكري المتقدم لتعزيز قدراته الدفاعية، مما يعزز من وجهة نظره ضرورة بناء شراكات استراتيجية مع قوى عالمية قادرة على توفير هذا الدعم التقني.

وختم عبد الله حديثه بالتأكيد على ان التوجه نحو تل ابيب وواشنطن يحظى بدعم واسع من الداخل، رغم وجود اصوات معارضة محدودة، مشيرا الى ان القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة مع دول اخرى لا تزال محادثاتها سرية بشأن الاعتراف بالاقليم. واشار الى ان بلاده تواصل مساعيها لفتح ابواب جديدة للتعاون الدولي، معتبرا ان المرحلة القادمة ستشهد مزيدا من التنسيق الذي سيغير من خارطة التحالفات في القرن الافريقي.