+
أأ
-

ارباح ترمب من اسهم النفط تثير الجدل وسط تساؤلات حول تضارب المصالح

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير مالية حديثة عن تزايد ملحوظ في قيمة حيازات الرئيس الامريكي دونالد ترمب في شركات النفط والغاز العالمية بالتزامن مع التوترات العسكرية والسياسية المتصاعدة مع ايران. واظهرت البيانات ان المحفظة الاستثمارية لترمب شهدت انتعاشا لافتا خلال فترة الحرب مما دفع مراقبين للربط بين القرارات السياسية التي اتخذها البيت الابيض وبين المكاسب المالية التي حققها في قطاع الطاقة. واوضحت التحليلات ان اكبر تسع حيازات لترمب في هذا القطاع سجلت مكاسب دفترية تقدر بالملايين في وقت كانت فيه الاسواق تترقب اي تحرك عسكري قد يغير مسار اسعار الخام بشكل حاد.

توقيت الصفقات والقرارات السياسية

وبينت المتابعات الدقيقة لحسابات ترمب الاستثمارية وجود عمليات بيع وشراء للاسهم تزامنت بشكل غريب مع توقيت قرارات سياسية حساسة اتخذها الرئيس بشأن الملف الايراني. واكدت التقارير ان بعض هذه الصفقات تمت في ايام مفصلية شهدت تهديدات بضرب منشات طاقة مما اثر بشكل مباشر على اسعار النفط صعودا وهبوطا. واضافت البيانات ان شركات كبرى مثل اكسون موبيل وشيفرون كانت في صدارة الاسهم التي شهدت تحركات مالية واسعة من قبل مديري استثمارات الرئيس خلال تلك الفترة الحرجة.

وشددت جهات رقابية دولية على ان ذريعة الاعتماد على مديري استثمار مستقلين لا تعفي الرئيس من شبهة تضارب المصالح. واوضحت ان جوهر الاشكالية يكمن في امتلاك الرئيس لمعرفة مسبقة بقراراته التي ستؤثر حتما على اسواق الطاقة. وبينت ان هذا التداخل يضع علامات استفهام كبيرة حول كيفية الفصل بين ادارة شؤون الدولة وبين تنمية الثروة الشخصية في قطاعات حساسة تتاثر بقرارات الحرب والسلم.

فاتورة الوقود على كاهل المواطن

واظهرت دراسات اقتصادية ان المكاسب التي حققها قطاع النفط جاءت على حساب المستهلك الامريكي الذي تحمل اعباء اضافية نتيجة ارتفاع اسعار الوقود. وكشفت التقديرات ان الاسرة الامريكية المتوسطة دفعت مبالغ اضافية كبيرة منذ اندلاع الحرب لتمويل تكاليف البنزين المرتفعة. واكدت التقارير ان هناك مفارقة واضحة بين انتعاش محفظة ترمب النفطية وبين الزيادة في الفاتورة الشهرية التي يضطر الناخبون الامريكيون لدفعها نتيجة هذه التقلبات.

واضافت التحليلات ان ارباح شركات الطاقة الكبرى تضاعفت بشكل مذهل خلال الربع الثاني من العام مقارنة بالعام الماضي. وبينت ان هذه الارباح الفلكية تزامنت مع انتقادات علنية وجهها ترمب لهذه الشركات نفسها متهما اياها بجني ارباح غير عادلة. واختتمت التقديرات بان استمرار الحرب يظل عاملا حاسما في تحديد مسار اسعار الطاقة وقيمة الاستثمارات المرتبطة بها وهو ما يجعل من الصعب فصل القرارات السياسية عن المصالح المالية الشخصية في المدى المنظور.