+
أأ
-

تحالف بريكس يفرض قواعد جديدة في الاقتصاد العالمي

{title}
بلكي الإخباري

تشهد الخريطة الاقتصادية العالمية تحولات جذرية مع تعاظم دور تجمع بريكس الذي بات يمثل قوة ضاغطة تعيد صياغة النظام المالي الدولي. كشفت المعطيات الراهنة عن توسع ملحوظ في قاعدة الدول الاعضاء مما منح التكتل ثقلا استراتيجيا يتجاوز في الكثير من المؤشرات تكتلات الدول الصناعية الكبرى التقليدية. واظهرت التحليلات الاقتصادية الاخيرة ان هذا التجمع لم يعد مجرد فكرة نظرية بل صار واقعا ملموسا يفرض نفسه على طاولة القرار العالمي من خلال تبني سياسات مالية مستقلة.

واكد الخبراء ان جذور هذا التحالف تعود الى رؤى اقتصادية استشرافية وضعت الاسس لصعود اقتصادات ناشئة طموحة نجحت في توحيد جهودها لتعزيز التعاون المشترك. واضافت التطورات التاريخية للمجموعة ابعادا جديدة بدات بالتنسيق السياسي ثم انتقلت الى مرحلة بناء المؤسسات المالية الخاصة مثل بنك التنمية الجديد الذي يهدف لتقليص الاعتماد على الهيمنة الغربية. وبينت المتابعات ان انضمام دول جديدة الى التكتل قد عزز من قدرته على مناقشة قضايا الحوكمة العالمية وتطوير اليات دفع مبتكرة بعيدا عن العملات التقليدية.

مركز ثقل اقتصادي جديد يتحدى الهيمنة

واوضحت الاحصائيات ان دول بريكس تستحوذ حاليا على حصة وازنة من الناتج المحلي الاجمالي العالمي على اساس تعادل القوة الشرائية متفوقة بذلك على مجموعة السبع الكبار في مؤشرات حيوية. وشدد المراقبون على ان هذا التجمع الذي يضم اكثر من ثلث سكان العالم ويسيطر على نسبة كبيرة من احتياطيات الطاقة العالمية يمثل الان قاطرة النمو الحقيقية في الجنوب العالمي. واشار التقرير الى ان التوجهات الاستراتيجية للدول الاعضاء تركز على تكثيف الاستثمارات المتبادلة والشراكات التكنولوجية التي تضمن استدامة النمو بعيدا عن التقلبات الاقتصادية الدولية.

واكدت القمم الدورية للمجموعة ومنها القمة التي تستضيفها الهند حاليا على اهمية بناء الصمود والابتكار والتعاون المستدام بين الدول الاعضاء والشركاء. واضافت المصادر ان الاجتماعات الجارية في نيودلهي تهدف الى وضع خارطة طريق للمرحلة المقبلة لتعزيز دور العملات الوطنية في التسويات التجارية وتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي. وبينت المعطيات ان حضور قادة الدول يعكس التزامهم الجماعي بتطوير نظام مالي اكثر توازنا وعدالة يخدم مصالح الدول النامية والناشئة على حد سواء.