قفزة نوعية في الاقتصاد الاردني.. ارقام قياسية للاستثمار الاجنبي رغم التحديات

كشف وزير الاستثمار الاردني طارق ابو غزالة عن تحقيق المملكة لطفرة غير مسبوقة في تدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر خلال الفترة الاخيرة، حيث سجلت المؤشرات ارتفاعا بنسبة تجاوزت 25 بالمئة لتصل الى اكثر من ملياري دولار، وهو اعلى مستوى يحققه الاقتصاد الوطني منذ اعوام طويلة، موضحا ان هذه الارقام تعكس ثقة المستثمرين في بيئة الاعمال المحلية رغم حالة عدم الاستقرار التي تخيم على المنطقة.
واضاف الوزير ان الحكومة تبنت استراتيجية جديدة تعتمد على الانتقال من الحوافز العامة الى حوافز موجهة بدقة تراعي المزايا التنافسية لكل محافظة، مبينا ان تعديلات اسس منح الجنسية والاقامة عبر الاستثمار جاءت بهدف جذب رؤوس اموال طويلة الاجل تساهم في خلق فرص عمل حقيقية وتدعم عجلة الانتاج والتنمية المستدامة.
واكد ابو غزالة ان الوزارة نجحت في تمكين مئات المشروعات الاستثمارية الجديدة والتوسعية من الاستفادة من التسهيلات المتاحة، مشيرا الى ان هذه المشروعات ضخت استثمارات تقدر بنحو مليار دولار، مما يعزز من مكانة الاردن كوجهة جاذبة للاعمال والاستثمارات النوعية في مختلف القطاعات.
استراتيجية الاستثمار الاردني في مواجهة التوترات الاقليمية
وبين الوزير ان القرار الاستثماري لا يتأثر فقط بالمتغيرات الاقليمية، بل يرتكز بشكل اساسي على قوة الدولة في حفظ سيادة القانون وضمان استقرار بيئتها المؤسسية، موضحا ان الاردن نجح في ترسيخ مكانته كنموذج للاستقرار الاقتصادي الذي يضمن استمرارية الاعمال وتدفق سلاسل التوريد رغم الازمات المحيطة.
واشار الى ان الوزارة تعمل حاليا على تسريع الخدمات الرقمية وتسهيل الاجراءات لحماية حقوق المستثمرين، مؤكدا ان البيئة الاستثمارية اليوم توفر حزمة متكاملة من الاعفاءات الجمركية والضريبية التي تهدف الى تقليل التكاليف التشغيلية وتعزيز تنافسية المنتجات الاردنية في الاسواق العالمية.
واوضح ان الموقع الجغرافي للمملكة واتفاقيات التجارة الحرة التي ترتبط بها تمنح المستثمرين ميزات تفضيلية تجعل من الاردن قاعدة انتاجية وتصديرية كبرى، مبينا ان المؤشرات المالية في بورصة عمان تظهر ارتفاعا في مساهمة المستثمرين العرب والاجانب، مما يعكس نجاح السياسات الاقتصادية المتبعة.
تطوير الفرص الاستثمارية في محافظات المملكة
وشدد ابو غزالة على ان جميع محافظات المملكة تحظى باهتمام حكومي خاص، حيث يتم العمل على جعل كل منطقة مركزا انتاجيا وفقا لميزاتها التنافسية، مبينا ان الشمال يتمتع بقاعدة تقنية وصناعية، بينما يزخر الجنوب بالثروات المعدنية ومشاريع الطاقة المتجددة، مما يوفر خيارات متنوعة للمستثمرين الباحثين عن فرص واعدة.
واضاف ان الوزارة اعدت كتيبات متخصصة لكل اقليم تربط الفرص الاستثمارية بالبنية التحتية والعمالة المؤهلة، موضحا ان الحوافز المقدمة في المدن الصناعية، خاصة في معان ومادبا والسلط، ساهمت في استقطاب استثمارات ضخمة وتخفيض تكاليف الطاقة والمناولة للمستثمرين.
وكشف ان الوزارة انتقلت في نهجها من الترويج التقليدي الى الادارة الاستراتيجية الشاملة، حيث اصبح دورها يمتد من مرحلة تحديد الفرصة وحتى مرحلة التشغيل والتوسع، مؤكدا ان الهدف النهائي هو قياس الاستثمار ليس بحجم رأس المال فقط، بل باثره الاقتصادي على خلق الوظائف وتنمية المجتمعات المحلية.



















