الاردن يشدد قبضته الامنية والرقابية استعدادا لجولة التقييم الدولية الجديدة

تستعد المملكة الاردنية الهاشمية لمرحلة جديدة من تعزيز منظومتها المالية عبر التزام سياسي رفيع المستوى يهدف الى مواكبة المعايير الدولية في مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب. وجاء هذا التوجه خلال اجتماع موسع عقد في دار رئاسة الوزراء بحضور وفد رفيع من مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا مينافاتف لبحث متطلبات الجولة الثالثة من التقييم المتبادل. واكد نائب رئيس الوزراء ووزير دولة للشؤون الاقتصادية مهند شحادة ان هذا الالتزام ليس مجرد اجراء فني بل هو ركيزة وطنية تهدف الى حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز الثقة في المؤسسات المالية والمصرفية.
تكامل مؤسسي لحماية الاقتصاد الوطني
واوضح شحادة ان العمل يجري وفق خطة وطنية متكاملة تضمن توزيع الادوار بين الجهات المعنية لتحقيق نتائج مستدامة تتوافق مع القوانين الدولية. واضاف ان الاردن ماض في تطوير تشريعاته الناظمة لضمان بقاء المملكة بيئة استثمارية آمنة وشفافة بعيدا عن مخاطر الجرائم المالية. وبين ان الاصلاحات التي تبنتها المملكة تستند الى الدستور الاردني وتعكس واجبا وطنيا لحماية الاستقرار المجتمعي من اي تهديدات خارجية او داخلية.
خارطة طريق لتعزيز الرقابة المالية
وكشف محافظ البنك المركزي الاردني ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الاموال الدكتور عادل الشركس عن تحديث شامل للاطر الرقابية والتشريعية. واشار الى ان اللجنة اعتمدت منهجا قائما على قراءة دقيقة للمخاطر الوطنية بمشاركة فاعلة من القطاعين العام والخاص لضمان دقة التنفيذ. واكد ان الاردن يمتلك اليوم تجربة رائدة ومتميزة في تحويل الارادة السياسية الى ممارسات عملية ملموسة اسهمت سابقا في خروج المملكة من القائمة الرمادية.
اشادة دولية بالتجربة الاردنية
واشاد رئيس مجموعة مينافاتف بالدور المحوري الذي لعبه الاردن خلال رئاسته للمجموعة مؤكدا ان التجربة الاردنية باتت نموذجا يحتذى به في المنطقة. واضاف ان المملكة قدمت اسهامات نوعية في تعزيز التعاون بين الدول الاعضاء ورسم سياسات مالية واضحة لمواجهة التحديات الاقليمية. واوضح السكرتير التنفيذي للمجموعة سليمان الجبرين ان المراحل المقبلة ستشهد تعاونا وثيقا لضمان شمولية التقييم وتحويل مخرجاته الى خارطة طريق عملية قابلة للتنفيذ في ظل الامكانيات الكبيرة التي تمتلكها الكوادر الاردنية.



















