تحرك برلماني عاجل في دمشق لاستجواب وزير الطاقة حول ازمة المحروقات

يستعد مجلس الشعب السوري لعقد جلسة استجواب رسمية لوزير الطاقة وذلك بهدف مناقشة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية التي خلفها قرار رفع اسعار المحروقات الاخير. وتاتي هذه الخطوة البرلمانية في ظل حالة من الغضب الشعبي المتزايد نتيجة الضغوط المعيشية التي باتت تثقل كاهل المواطنين في مختلف المحافظات السورية. وكشف المجلس ان الجلسة ستعقد يوم الخميس المقبل عند الساعة الثانية عشرة ظهرا استنادا الى مواد الدستور والنظام الداخلي لضمان الشفافية في طرح الملفات الحساسة.
واكدت اللجنة المختصة في مجلس الشعب ان الهدف من الاستدعاء هو الوقوف على الاسباب الموجبة التي دفعت الوزارة لاتخاذ هذا القرار الصعب والتعرف على الظروف المحيطة به. وبين اعضاء في المجلس ان هذا الملف يحظى باولوية قصوى نظرا لتاثيره المباشر على حياة الناس اليومية وقدرتهم على تأمين احتياجاتهم الاساسية في ظل ظروف اقتصادية معقدة. واضاف المجلس ان الاستماع الى الوزير يمثل خطوة ضرورية لتقييم السياسات المتبعة وتوضيح الرؤية الحكومية امام ممثلي الشعب.
مطالبات شعبية ونيابية بمراجعة القرارات الاقتصادية
واشارت عضو مجلس الشعب روزينا اللاذقاني الى ان المسؤولية الملقاة على عاتق المشرعين تحتم عليهم ايصال صوت المواطن ومناقشة انعكاسات قرارات الحكومة تحت قبة البرلمان. واوضحت ان المرحلة الراهنة تتطلب تكاتفا حقيقيا ليشعر المواطن ان صوته مسموع وان هناك جهات تتابع همومه بدقة. واضافت ان الغاية الاساسية من هذه الجلسات هي تجاوز الازمات الراهنة ووضع حلول تخفف من حدة الاحتقان الشعبي الذي وصل الى مستويات غير مسبوقة.
وتابعت الحكومة السورية تأكيدها ان ارتفاع الاسعار يظل مؤقتا ومرتبطا بمتغيرات اقليمية وظروف ميدانية قاهرة تفرضها الاوضاع الدولية الراهنة. واظهرت التطورات الاخيرة وجود ضغوط كبيرة تدفع نحو اجراء تغيير وزاري مرتقب لمعالجة ملفات الخدمات والوضع المعيشي المتردي. وشدد مراقبون على ان نجاح هذه الجلسة البرلمانية سيعتمد بشكل كبير على مدى قدرة الوزارة على تقديم مبررات مقنعة وخطط عملية للخروج من النفق المظلم.



















