دبلوماسية جزائرية في باماكو لطي صفحة الخلافات وبدء مرحلة جديدة

حط رئيس الوزراء الجزائري رحاله في العاصمة المالية باماكو في خطوة تحمل دلالات سياسية عميقة تهدف الى طي صفحة التوتر التي خيمت على علاقات البلدين خلال الفترة الماضية. وتأتي هذه الزيارة الرسمية ضمن مسعى حثيث لاعادة الدفء الى المسار الثنائي وفتح قنوات الحوار لتعزيز التعاون المشترك بين الجارين.
واستقبل رئيس الوزراء المالي عبد الله مايغا نظيره الجزائري في المطار بحضور وفد رفيع المستوى يتقدمه الامين العام لوزارة الخارجية الجزائرية لوناس مقرمان. واظهرت هذه الحفاوة في الاستقبال رغبة الطرفين في تجاوز العقبات السابقة والتركيز على الملفات ذات الاهتمام المشترك التي تخدم استقرار المنطقة.
وعقد الطرفان مباحثات مغلقة بدأت بشكل ثنائي قبل ان تتوسع لتشمل وفدي البلدين لمناقشة سبل تفعيل الاتفاقيات الثنائية. واكد الجانبان خلال اللقاء على ضرورة ترجمة الارادة السياسية لدى القيادة في البلدين الى خطوات ملموسة تعزز حسن الجوار وتدعم الامن الاقليمي في ظل التحديات الراهنة.
تفاهمات جديدة لانهاء حالة الجمود
واضاف بيان رسمي ان اللقاء استعرض الروابط التاريخية والاخوية التي تجمع الشعبين الشقيقين مشددا على اهمية الارتقاء بالعلاقات الى افاق ارحب تضمن المصالح المتبادلة. وبين المسؤولون ان هذه الزيارة تأتي تتويجا لجهود دبلوماسية مكثفة سبقتها عودة السفراء الى مهامهم وفتح المجال الجوي لتخفيف حدة التصعيد.
واوضح المحللون ان هذه الخطوة تعكس رغبة جزائرية في العودة الى دورها المحوري في دعم الاستقرار بمالي. وشدد الطرفان على اهمية الحوار السياسي كسبيل وحيد لتسوية الازمات وضمان استدامة السلم في المنطقة التي تشترك في حدود برية طويلة تتطلب تعاونا امنيا وتنمويا مستمرا.
وكشفت المباحثات عن نية صادقة لتجاوز التباينات التي شهدتها المرحلة الماضية. واكدت الاطراف المشاركة ان المرحلة المقبلة ستشهد تنسيقا اكبر لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بما يخدم تطلعات البلدين في تحقيق التنمية والامن والاستقرار بعيدا عن التوترات السابقة.


















