نقلة نوعية في سوريا عبر اول بطاقة دفع دولية محلية الصدور

كشف مصرف سوريا المركزي بالتعاون مع مجموعة كيو ان بي عن اطلاق اول بطاقة دفع الكتروني محلية الصدور تتمتع بقابلية الاستخدام الدولي في خطوة تعتبر الاولى من نوعها منذ اكثر من خمسة عشر عاما. وتاتي هذه المبادرة التي تمت بالتعاون مع شركة ماستركارد لتعيد دمج منظومة المدفوعات السورية ضمن الشبكات المالية العالمية مما يسهل على الافراد والشركات اجراء المعاملات المالية بشكل امن ومباشر. واكد حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان ان هذا المشروع يمثل ركيزة اساسية لتوسيع الخدمات المصرفية الرقمية وتطوير البنية التحتية للنظام المالي الوطني.
واضافت مجموعة كيو ان بي ان الخدمة الجديدة تتيح للعملاء المؤهلين القيام بعمليات دفع دولية مع ضمان اعلى معايير الامان في المعالجة والتحويل. وبينت المجموعة ان نجاح اول عملية دفع عبر جهاز نقطة بيع دولي باستخدام البطاقة الجديدة يؤكد الجاهزية التقنية للمنظومة المصرفية المحلية وقدرتها على الربط مع الشبكات الخارجية. واوضحت المصادر ان طرح هذه البطاقات سيتم وفق مراحل مدروسة لضمان استيفاء كافة المتطلبات التنظيمية والتشغيلية اللازمة للعمل.
وشدد رسلان على ان هذه الخطوة تساهم في تعزيز ترابط القطاعين المصرفي والنقدي وتفتح افاقا جديدة امام المستخدمين للاستفادة من ادوات الدفع الحديثة. واشار الى ان التوجه الحالي يركز على دعم النشاط الاقتصادي وتحديث وسائل الدفع لتتوافق مع المعايير الدولية المتبعة. واكد ان المصرف يعمل على توفير بيئة قانونية وتقنية مرنة تسمح بالتوسع في هذه الخدمات مستقبلا.
تطور شبكة المدفوعات العالمية في سوريا
وبينت مسيرة العمل ان هذا المشروع يمثل المرحلة الثانية من خطة اعادة ربط السوق السورية بالمدفوعات الدولية بعد ان بدات الخطوات الاولى بقبول البطاقات الاجنبية داخل البلاد في وقت سابق. واوضحت البيانات ان التجار في قطاعات الضيافة والسياحة وتجارة التجزئة اصبحوا قادرين على استقبال المدفوعات عبر شبكة ماستركارد العالمية. واضافت ان هذه الخدمة باتت تشمل العديد من الجهات الحكومية والشركات التي تحتاج الى حلول دفع متطورة تتناسب مع حركة الاعمال اليومية.
واكد رئيس مجلس ادارة كيو ان بي سوريا خالد احمد السادة ان القدرة على استخدام البطاقات الدولية اصبحت متاحة للعملاء في البلاد بشكل كامل ومزدوج. واوضح ان النظام الجديد يتيح للعملاء استخدام بطاقاتهم المحلية في الخارج كما يسمح للزوار باستخدام بطاقاتهم الاجنبية داخل سوريا بكل سهولة. وبين ان هذا التكامل يمثل قفزة نوعية في الخدمات المالية التي تقدمها البنوك المحلية لعملائها.
واوضحت التقارير ان هذه المبادرة توسع نطاق العمليات لتشمل التسوية والتحويل المالي المباشر مما يقلل من الاعتماد على التعاملات النقدية التقليدية. واضافت ان التوسع في ضم المزيد من القطاعات التجارية سيتم بشكل تدريجي وفقا لاحتياجات السوق. وبينت ان النظام يضمن حماية البيانات المالية وتوفير اعلى مستويات الامان للمتعاملين من خلال تقنيات التشفير الحديثة.
الاطار التنظيمي والافاق المستقبلية
وكشفت لجنة ادارة مصرف سوريا المركزي عن استناد هذه الخطوات الى قرارات تنظيمية تسمح للمصارف وشركات الدفع بالتعامل مع الانظمة العالمية. واوضحت ان التعليمات تشمل معايير دقيقة للامتثال والامن السيبراني وحماية حقوق المستخدمين في جميع العمليات. واضافت ان الباب مفتوح امام المؤسسات المالية للارتباط بمختلف الشبكات العالمية المؤهلة وفق الضوابط المعتمدة.
واكد المصرف المركزي ان العمل يجري حاليا على مسارين متوازيين يهدفان الى تطوير البنية الوطنية للمدفوعات الرقمية بالتوازي مع الربط الخارجي. وبين ان الهدف من هذه الجهود هو رفع كفاءة التشغيل البيني للأنظمة المصرفية وتقليل التكاليف المرتبطة بالتحويلات المالية. واضاف ان هذه الخطط تاتي استكمالا لمذكرات التفاهم التي تم توقيعها لتعزيز الشمول المالي وتطوير البنية التحتية التكنولوجية.
واوضحت الجهات المعنية ان المرحلة القادمة ستشهد تقييما شاملا لنتائج الاطلاق الاولي للبطاقات بهدف معالجة اي تحديات تقنية قد تظهر. وشدد المصرف على التزامه بتوسيع خيارات الدفع المتاحة للمواطنين والشركات بما يواكب التطورات العالمية في القطاع المالي. واختتم بالتأكيد على ان التحديث المستمر لمنظومة الدفع يمثل اولوية قصوى لضمان استقرار وتطور الاقتصاد المحلي.


















