+
أأ
-

تداعيات ازمة مضيق هرمز تهدد الامن الغذائي العالمي وتفجر اسعار الاسمدة

{title}
بلكي الإخباري

تشهد الاسواق العالمية حالة من القلق المتزايد نتيجة الاضطرابات المستمرة في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، حيث تحولت هذه الازمة من مجرد توترات جيوسياسية عابرة الى معضلة هيكلية تؤثر بشكل مباشر على استقرار سلاسل الامداد. واكدت تقارير دولية ان هذا الشلل الملاحي لم يعد مقتصرا على قطاع الطاقة فحسب، بل امتد ليشمل نقصا حادا في امدادات الاسمدة الزراعية، مما ينذر بتبعات وخيمة على الامن الغذائي العالمي.

واضاف خبراء في منظمة الاغذية والزراعة ان تدهور الاوضاع في هذا الممر الحيوي ادى الى ارتفاع تكاليف الانتاج الزراعي عالميا، مبينا ان الارتباط الوثيق بين موارد الطاقة وصناعة الاسمدة جعل من الازمة الحالية حلقة مفرغة تضغط على الاسعار في كافة الدول. واوضح المختصون ان استمرار هذه الحالة يهدد بتقليص المحاصيل الزراعية في العديد من المناطق الحيوية حول العالم.

مخاطر جيوسياسية واقتصادية تهدد استقرار الطاقة

وشدد مسؤولون امريكيون على ان التخلي عن تأمين الممرات المائية في الشرق الاوسط في ظل التصعيد القائم قد يقود العالم نحو ازمة طاقة خانقة. وبينت المعطيات الميدانية ان التوتر العسكري المتبادل بين واشنطن وطهران تسبب في توقف شبه كامل لحركة ناقلات النفط والغاز المسال، وهو ما انعكس بشكل فوري على فاتورة الطاقة العالمية التي سجلت ارقاما قياسية غير مسبوقة.

واكدت التطورات الاخيرة ان المنطقة تعيش مرحلة دقيقة تتقاطع فيها المصالح الاقتصادية مع الحسابات السياسية، موضحا ان اي محاولة لعرقلة الملاحة في المضيق ستكون لها اثار ارتدادية تتجاوز الحدود الاقليمية لتصل الى كل بيت في العالم من خلال غلاء المعيشة واضطراب الاسواق الدولية.