قرارات حكومية جديدة لتعزيز كفاءة ميناء العقبة وتسهيل سلاسل الامداد

اقر مجلس الوزراء في اجتماعه الاخير حزمة من التدابير العملية الرامية الى تذليل العقبات التي تعترض سير العمل في منظومة الموانئ وسلاسل الامداد الوطنية، حيث تهدف هذه الخطوات الى رفع جاهزية الميناء في ظل التحديات الاقليمية الراهنة وضمان تدفق السلع الاساسية الى الاسواق المحلية بكل سلاسة.
واكدت الحكومة ان هذه القرارات تتضمن تمديد فترة السماح الممنوحة للصادرات الوطنية داخل ميناء حاويات العقبة لتصل الى اربعة عشر يوما بدلا من سبعة ايام، وذلك لفترة تجريبية تستمر ستة اشهر بهدف دعم المنتج الوطني وتعزيز تنافسيته في الاسواق الخارجية.
واوضحت الحكومة انه سيتم خفض رسوم اتلاف البضائع بشكل كبير لتصبح خمسين دينارا للطن الواحد بدلا من اربعمائة وخمسين دينارا، وهو اجراء يمتد لثلاثة اشهر بالتنسيق مع وزارة المالية لتخفيف الاعباء المالية عن كاهل المكلفين والمستثمرين في هذا القطاع الحيوي.
استراتيجية شاملة لتطوير الموانئ والخدمات اللوجستية
وبينت الحكومة ان هذه الخطوات تأتي مكملة لسلسلة من التحسينات التي شهدتها البنية التحتية، حيث شملت التوسعات زيادة مساحات التخزين وتطوير المراكز اللوجستية، مع تفعيل ممرات نقل بديلة لضمان سرعة وصول البضائع وتقليص مدد التخليص الجمركي ونقل بعض المهام الى جمرك عمان.
واضافت ان الاجراءات الجديدة تضمنت ايضا رفع السقف اليومي لرحلات شاحنات نقل الحاويات الى تسع رحلات، مع السماح للشاحنات المؤهلة فنيا بنقل حاويتين في آن واحد، مع منح الاولوية المطلقة للمواد الغذائية والمستوردات المخصصة للاستهلاك المحلي لضمان استقرار الاسواق.
وشددت الحكومة على ان هذه المساعي تهدف بالدرجة الاولى الى تقليل التكاليف الاضافية التي يتحملها المستهلك والقطاعات الاقتصادية، مع تعزيز دور ميناء العقبة كبوابة اقتصادية استراتيجية قادرة على مواجهة التقلبات الاقليمية وحماية حركة التجارة من اي معوقات.
نتائج ملموسة في كفاءة المناولة والتدفق السلعي
وكشفت التقارير الرسمية عن نجاح الخطوات السابقة في تحقيق ارقام قياسية، حيث انخفض متوسط مكوث حاويات الترانزيت في الميناء بشكل ملحوظ، بينما ارتفعت الطاقة الاستيعابية لبوابات الخروج اليومية لتصل الى الف ومئتي حاوية بدلا من تسعمائة حاوية سابقا.
واظهرت البيانات ان هذه التحسينات اسهمت في تقليص فترات الانتظار بشكل كبير، مما انعكس ايجابا على سرعة وصول السلع الغذائية والاساسية الى المواطنين، مع الحفاظ على وتيرة منتظمة لحركة الشحن رغم الظروف المحيطة.
واشارت الحكومة الى ان الهدف النهائي هو الحفاظ على استمرارية سلاسل الامداد ورفع موثوقية ميناء العقبة، مما يضمن توفر السلع الضرورية ويحمي الاقتصاد الوطني من اي تداعيات قد تؤثر على كلف النقل او توفر البضائع في الاسواق.















