+
أأ
-

الفدرالي الامريكي يحذر من استمرار التضخم بعيدا عن اسعار الطاقة

{title}
بلكي الإخباري

كشف رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في كانساس سيتي جيف شميد عن قلقه العميق تجاه وتيرة التضخم في الولايات المتحدة مؤكدا ان الازمة الاقتصادية الحالية تتجاوز بكثير تقلبات اسعار النفط والطاقة العالمية. واوضح شميد ان البيانات الاقتصادية الاخيرة تظهر بوضوح ان اسعار السلع والخدمات الاساسية تسجل مستويات نمو مقلقة لا تتماشى نهائيا مع مستهدفات استقرار الاسعار التي وضعها البنك الفدرالي.

واشار المسؤول الامريكي الى ان معدلات التضخم ظلت عالقة فوق حاجز 3 بالمئة لفترة طويلة متجاوزة بذلك الهدف المحدد عند 2 بالمئة لاكثر من خمس سنوات متتالية. وبين ان هذا الاستمرار في ارتفاع الاسعار يجعل من التضخم التحدي الاكبر والاكثر الحاحا امام صانعي السياسة النقدية في المرحلة الراهنة.

واكد شميد ان الاقتصاد الامريكي لا يزال يتمتع ببعض القوة في سوق العمل والانفاق الاستهلاكي الا ان هذه المؤشرات الايجابية لا تحجب حقيقة الضغوط التضخمية المتجذرة. وشدد على ان غياب التراجع الملموس في اسعار مجموعة واسعة من الخدمات والسلع يفرض استمرار الحذر في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية.

ابعاد السياسة النقدية في مواجهة التضخم

واضاف المسؤول ان قرارات رفع اسعار الفائدة الاخيرة كانت خطوة ضرورية وفي الاتجاه الصحيح للسيطرة على وتيرة الغلاء المتسارعة. واوضح ان هذه السياسة التشددية قد تظل قائمة لفترة اطول اذا ما استمرت الضغوط السعرية في تسجيل مستويات مرتفعة وغير مقبولة.

وكشف شميد ان الاعتماد على رفع الفائدة يهدف بالاساس الى كبح جماح التضخم وضمان عدم خروجه عن السيطرة في ظل الظروف الراهنة. واكد في ختام حديثه ان البنك الفدرالي سيظل يراقب المؤشرات الاقتصادية بدقة لاتخاذ ما يلزم من اجراءات لضمان الاستقرار المالي.