مستقبل امن جنوب لبنان: تحركات دولية في باريس لسد الفراغ بعد اليونيفيل

تشهد العاصمة الفرنسية باريس حراكا عسكريا ودبلوماسيا مكثفا لبحث خيارات بديلة عن قوات حفظ السلام الدولية في لبنان المعروفة باسم اليونيفيل. وياتي هذا التحرك في ظل مخاوف متزايدة من حدوث فراغ امني في المناطق الجنوبية مع اقتراب موعد تقليص عديد هذه القوات مطلع العام القادم. وتشارك في هذه المباحثات اطراف دولية واقليمية تسعى لضمان استقرار المنطقة وتوفير الدعم اللازم للجيش اللبناني في ظل تعقيدات المشهد السياسي والانتخابي في كل من اسرائيل والولايات المتحدة.
واوضحت التقارير ان الاجتماع ياتي خارج الاطر الرسمية المعتادة للجهود الامريكية في المنطقة حيث يركز المجتمعون على تقييم الاحتياجات العسكرية والمالية للجيش اللبناني. وبين المشاركون ان الهدف من هذه المشاورات هو التمهيد لمؤتمر دولي للمانحين يهدف الى توفير غطاء مالي ولوجستي للمؤسسة العسكرية اللبنانية لتمكينها من القيام بمهامها. واكدت مصادر دبلوماسية ان هذا المسار يهدف الى ايجاد مظلة دعم جديدة تضمن استمرار التنسيق الامني في الجنوب.
واضافت المصادر ان النقاشات تتجه نحو طرح خيارات جديدة تشمل تشكيل مهمة دولية متعددة الجنسيات قد تقودها فرنسا وايطاليا او حتى الاتحاد الاوروبي بدلا من الصيغة الحالية لليونيفيل. وشدد المجتمعون على ضرورة ان تركز هذه المهمة المحتملة على التدريب والتجهيز وتبادل المعلومات الاستخباراتية مع الجيش اللبناني. واشار مسؤولون فرنسيون الى ان اليات هذا التحرك لا تزال قيد الدراسة نظرا للحاجة الى توافق دولي يحدد تفويض هذه القوات بشكل دقيق وواضح.
سيناريوهات بديلة لضبط الحدود الجنوبية
وبينت النقاشات ان القلق الاكبر يتركز حول كيفية سد الفراغ الذي قد يتركه رحيل او تقليص مهام نحو 7500 جندي من قوات اليونيفيل. واوضحت التوجهات ان لبنان يطالب باستمرار الحضور الدولي كضمانة امنية في ظل استمرار الخروقات الحدودية. واكدت الاطراف المشاركة ان التنسيق لا يزال مستمرا لتحديد شروط هذا الوجود الجديد بما يضمن سيادة لبنان ويحقق الاستقرار المطلوب في الجنوب بعيدا عن التجاذبات الدولية.


















