تحرك ليبي عاجل نحو الجنائية الدولية لملاحقة المتورطين في استهداف المنشات الحيوية

كشف المجلس الرئاسي الليبي عن خطوات قانونية حاسمة تهدف الى ملاحقة الجهات المتورطة في مخطط تخريبي استهدف البنية التحتية للبلاد، حيث تم رصد محاولات لاستهداف محطات الكهرباء ومخازن الوقود بهدف زعزعة الامن القومي وتعريض حياة المدنيين لمخاطر جسيمة. واوضحت السلطات الامنية وهيئة السلامة الوطنية ان العمليات التخريبية قد تم احباطها بنجاح قبل ان تحقق اهدافها التدميرية، مما حال دون وقوع خسائر في الارواح او الممتلكات الحيوية.
وبين المجلس الرئاسي ان طبيعة هذه الجرائم والادلة التي تم جمعها تشير الى تورط عناصر اجنبية تحمل جنسيات دول اعضاء في نظام روما الاساسي، مما يعزز من فرص تكييف هذه الافعال كجرائم ضد الانسانية في اطار هجوم منهجي واسع النطاق. واكد ان هذا التقييم القانوني يفتح الباب امام الاختصاص الموضوعي للمحكمة الجنائية الدولية للتدخل المباشر في التحقيقات الجارية وملاحقة الجناة.
وشدد المجلس على ان الدولة الليبية باشرت التنسيق عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية، حيث تم تقديم طلب رسمي الى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية للحصول على الدعم الفني والقانوني اللازم، استنادا الى المادة الثانية عشرة من نظام روما الاساسي لضمان كشف ملابسات الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها.
تعزيز التعاون القضائي الدولي
واضافت ليبيا استعدادها الكامل لتوسيع نطاق التعاون مع مكتب المدعي العام وفق المادة الخامسة عشرة من نظام روما، بهدف احالة كافة الوقائع والمعلومات ذات الصلة الى المحكمة للنظر فيها بشكل قانوني دقيق. واظهرت التحقيقات الاولية ان الشبكة المتورطة ضمت خليطا من الليبيين وعناصر اجنبية، مما يستدعي تضافر الجهود الدولية لضمان عدم افلات المتورطين من العقاب.
واشار المراقبون الى ان هذا التحرك ياتي في وقت حساس تشهد فيه المحكمة الجنائية الدولية نشاطا مكثفا في الملفات الليبية، خاصة بعد تاكيد اختصاصها في قضايا سابقة تتعلق بجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية، مما يعزز التوقعات بجدية التحقيقات القادمة.
وختم المجلس بيانه بالتاكيد على ان حماية المنشات السيادية والمدنية تظل اولوية قصوى، وان الدولة الليبية لن تدخر جهدا في استخدام كافة الوسائل القانونية الدولية لضمان امنها واستقرارها وردع كل من تسول له نفسه المساس بمقدرات الشعب.



















