+
أأ
-

تطورات قضية نشطاء اسطول الصمود في تونس وتصاعد الاحتجاجات الشعبية

{title}
بلكي الإخباري

تشهد الساحة التونسية حالة من التوتر المتصاعد على خلفية استمرار احتجاز عدد من النشطاء المرتبطين بأسطول الصمود المتجه نحو غزة، حيث يواجه كل من وائل نوار وغسان البوغديري ونبيل الشنوفي وغسان الهنشيري تهما تتعلق بغسل الاموال واساءة استخدام التبرعات. وتأتي هذه التطورات بعد حملة توقيفات بدأت في مارس الماضي تزامنا مع التحضيرات لرحلة بحرية تضامنية، وهو ما دفع المنظمين الى اعلان الغاء الرحلة وسط تنديد حقوقي واسع.

واكد المنظمون ان استمرار احتجاز هؤلاء النشطاء يمثل اجراء غير مقبول، محذرين في الوقت ذاته من تدهور حالتهم الصحية بشكل خطير نتيجة دخولهم في اضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على ظروف توقيفهم، مع تجديد المطالبة بضرورة الافراج الفوري عنهم دون شروط.

وبين بسام الطريفي رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان ان هذا الملف يكتسي طابعا سياسيا بامتياز، موضحا ان التعامل مع الموقوفين يتم بوصفهم سجناء رأي، مشددا على ان القضية الفلسطينية تحظى بتأييد شعبي جارف في تونس وان التذرع بقضايا التبرعات لا يعدو كونه محاولة لصرف الانظار عن الابعاد الحقيقية للتحرك التضامني.

ابعاد سياسية وحقوقية لقضية اسطول الصمود

واضاف غسان بوعزي احد الداعمين للموقوفين ان عملية الاعتقال تندرج ضمن سياق حملة ممنهجة تستهدف المعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الانسان والصحفيين، مرجحا وجود ضغوط خارجية تقف وراء هذا الملف دون الكشف عن تفاصيل اضافية حول الجهات المعنية.

وكشفت التحركات الاخيرة ان اسطول الصمود العالمي يهدف في جوهره الى القيام بتحرك سلمي احتجاجي ضد الحصار المطبق على قطاع غزة، مع تسليط الضوء على معاناة المدنيين من التجويع وتدمير البنية التحتية.

واظهرت الوقائع السابقة ان سفن الاسطول واجهت عراقيل جمة، حيث تعرضت لهجمات بمسيرات في ميناء سيدي بوسعيد العام الماضي، قبل ان تتدخل السلطات الاسرائيلية لاحقا لاعتراض القوارب واحتجاز المشاركين وترحيلهم في مشهد يعكس حجم التحديات التي يواجهها المتضامنون دوليا.