حلول حكومية جديدة لضبط قطاع الطاقة في سوريا وتجاوز عجز المشتقات النفطية

كشف وزير الطاقة السوري خلال جلسة استماع موسعة امام مجلس الشعب عن خارطة طريق جديدة تهدف الى معالجة ازمة المشتقات النفطية التي تعاني منها البلاد مؤكدا ان الوزارة تعمل وفق استراتيجية واضحة لضمان استدامة امدادات الطاقة وتعزيز البنية التحتية المتهالكة التي ورثتها عن مراحل سابقة. واوضح الوزير ان الحكومة تضع في اولوياتها تأمين احتياجات السوق المحلي رغم التحديات الاقتصادية الكبيرة ونقص القطع الاجنبي اللازم لعمليات الاستيراد.
واضاف المسؤول السوري ان الوزارة لا تتجه نحو خصخصة قطاع الطاقة مشددا على ان كافة الشركات القابضة والتابعة تظل مملوكة للدولة بالكامل ومؤكدا ان الهدف من هذه الهيكلية هو تحسين الاداء الاداري والفني. وبين ان العمل جار على تأهيل الحقول النفطية المنتشرة في البلاد والبالغ عددها 78 حقلا لرفع معدلات الانتاج التي تراجعت بفعل ظروف الحرب وتوقف الابار عن العمل لفترات طويلة.
واكد الوزير ان حجم الطلب على الوقود شهد ارتفاعا قياسيا مع زيادة عدد المركبات في البلاد الى اكثر من 3.6 ملايين سيارة مما خلق فجوة كبيرة بين الانتاج المحلي والاستهلاك الفعلي. واشار الى ان الوزارة تضطر لسد هذه الفجوة عبر استيراد كميات ضخمة من الخارج بتكاليف شهرية باهظة تصل الى مئات الملايين من الدولارات لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.
استراتيجيات وزارة الطاقة لمواجهة تحديات الاستيراد وتأمين الغاز
وبين الوزير ان سوريا تستهلك حاليا كميات من الغاز تفوق بكثير ما يتم انتاجه محليا موضحا ان الوزارة تعمل على حفر ابار جديدة لتعويض النقص الحالي. واشار الى ان الدولة تلجأ الى عقود شراء خارجية من دول صديقة لتأمين الاحتياجات الضرورية ريثما يتم تحقيق الاكتفاء الذاتي من خلال المشاريع الاستثمارية الجارية.
واضاف ان الوزارة تولي اهتماما خاصا لمشروع الخط العربي القادم من الاردن حيث يجري العمل على استكمال التجهيزات اللازمة بتكلفة مالية كبيرة لتعزيز شبكة الامداد الوطنية. واكد ان الحكومة لا تدخر جهدا في البحث عن بدائل تمويلية مبتكرة لتأمين المشتقات النفطية في ظل الازمات العالمية التي تؤثر على اسعار الطاقة وتزيد من صعوبة الحصول على التوريدات اللازمة.
وختم الوزير حديثه بالتأكيد على ان الوزارة تدرك حجم المعاناة التي يواجهها المواطنون بسبب ارتفاع الاسعار ونقص المواد مبينا ان الاجراءات المتخذة حاليا تهدف بالدرجة الاولى الى حماية الاقتصاد الوطني وتأمين الحد الادنى من الاحتياجات الاساسية للمواطنين في ظل ظروف استثنائية معقدة.



















