تحول استراتيجي في قطر عبر اطلاق ذراع استثمارية جديدة لتعزيز الاقتصاد المحلي

كشف رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عن خطوة اقتصادية نوعية تتمثل في تأسيس قسم استثماري جديد يتبع جهاز قطر للاستثمار تحت مسمى الدوحة للاستثمار. واوضح ان هذا الكيان الجديد يهدف بشكل اساسي الى تعزيز الاستثمارات المحلية وتوسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص في دفع عجلة النمو الاقتصادي بالدولة. واضاف ان هذه الخطوة تاتي في اطار رؤية شاملة لدعم الشركات الوطنية وتمكين الشركات الناشئة من النمو مع العمل على جذب الخبرات ورؤوس الاموال الدولية لتعزيز الاسواق المالية المحلية.
ادارة المحفظة المحلية وتطوير الشركات الوطنية
وبين وزير التجارة والصناعة الشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني ان القسم الجديد سيتولى مسؤولية ادارة المحفظة المحلية للصندوق السيادي. واكد ان المرحلة الاولى من عمل الدوحة للاستثمار ستشمل الاشراف على نحو 45 شركة مملوكة للدولة والتي تمثل ثلث حجم الاصول الكلية للجهاز. وتابع ان هذا الكيان ليس وليد اللحظة بل هو نتيجة لعملية دمج مدروسة كانت قيد التحضير منذ سنوات طويلة لضمان تحقيق اقصى كفاءة في ادارة الاصول الوطنية.
واشار الى ان جهاز قطر للاستثمار الذي تاسس في عام 2005 كان يركز في بداياته على التوسع الخارجي لكنه نجح في ترسيخ وجوده المحلي عبر تنمية كيانات عملاقة مثل الخطوط الجوية القطرية وبنك قطر الوطني وشركة اوريدو. واكد ان الدوحة للاستثمار ستعمل كشريك استراتيجي طويل الاجل للشركات التابعة لها لفتح افاق جديدة للقيمة الاقتصادية وتعزيز القدرة التنافسية لهذه الشركات على المستويين الاقليمي والدولي.
آفاق جديدة للنمو والابتكار في الاقتصاد القطري
واوضحت البيانات ان محفظة الدوحة للاستثمار تضم شركات تعمل في اكثر من 80 سوقا حول العالم وتغطي قطاعات حيوية مثل التكنولوجيا والخدمات اللوجستية والعقارات والضيافة والزراعة. واضافت ان هذه الشركات حققت اداء قويا حيث سجلت اكثر من 20 شركة منها ايرادات تجاوزت مليار ريال قطري. واكد ان الرؤية المستقبلية للكيان الجديد تركز على بناء شركات رائدة في مجالات واعدة مثل الذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم.
وبين ان الدوحة للاستثمار ستدعم بشكل مباشر استحداث وظائف عالية المهارة وتطوير الكفاءات الوطنية لضمان بناء سلاسل امداد مرنة ومستدامة. وشدد على ان هذه الخطوة ستسهم في تعزيز عمق الاسواق المالية في قطر وترسيخ مكانة الدولة كوجهة استثمارية مفضلة للشركات العالمية ذات معدلات النمو المرتفعة.



















