فجوة المهارات.. كيف يغير الذكاء الاصطناعي مستقبل التوظيف على حساب المبتدئين

كشفت دراسة عالمية حديثة عن تحولات جذرية في سوق العمل العالمي نتيجة الاعتماد المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تبين ان الشركات التي تبنت هذه التكنولوجيا نجحت في خلق فرص عمل جديدة، لكنها في الوقت ذاته اعادت هيكلة اولوياتها الوظيفية بشكل يبتعد عن فئة المبتدئين والشباب.
واظهرت البيانات التي شملت 41 دولة تحليلا دقيقا لاكثر من مليار اعلان وظيفي، مما يعكس اتجاها مقلقا يتمثل في تفضيل الشركات للكوادر ذات الخبرات العالية والقيادية على حساب الموظفين في المستويات الدنيا، وهو ما يفسر التراجع الملحوظ في فرص التوظيف للشباب في الاقتصادات المتقدمة والنامية على حد سواء.
واضاف الباحثون ان نسبة الموظفين في المناصب القيادية داخل الشركات التقنية ارتفعت بنحو 6.7 بالمئة، بينما انخفضت حصة المبتدئين في سوق العمل بنسبة تقارب 2 بالمئة، مما يشير الى ان الذكاء الاصطناعي اصبح اداة لخفض تكاليف التدريب والتوظيف الاولي.
تحديات التوظيف في عصر الخوارزميات
وبين التقرير ان ظاهرة تقلص فرص المبتدئين تظهر بشكل اكثر وضوحا في الدول التي تتمتع بمستويات عالية من الرقمنة والرفاهية، حيث تسعى المؤسسات الى تعويض الادوار التشغيلية البسيطة عبر الانظمة الذكية، مما يجعل الدخول الى سوق العمل لاول مرة اكثر صعوبة من أي وقت مضى.
واكدت النتائج ان هذا التحول لا يقتصر على منطقة جغرافية بعينها، بل يشمل دولا كبرى مثل السعودية والبرازيل وبريطانيا، حيث تتشابه تداعيات التغير التقني في تقليص الادوار الدنيا وزيادة الاعتماد على الخبراء القادرين على ادارة وتوجيه انظمة الذكاء الاصطناعي.
واوضح الخبراء ان الحاجة باتت ملحة لاعادة النظر في مسارات التعليم والتدريب المهني، لضمان مواءمة مهارات الشباب مع متطلبات السوق الجديد، خاصة مع تزايد الدعوات الدولية من قادة شركات التكنولوجيا لضبط وتيرة تطوير هذه الانظمة لضمان استقرار بيئة العمل وسلامة المجتمع.



















