نزيف حاد يضرب البورصة المصرية وخسائر سوقية ضخمة في جلسة واحدة

شهدت البورصة المصرية موجة بيعية واسعة النطاق خلال تعاملات اليوم، حيث تكبد رأس المال السوقي خسائر فادحة بلغت نحو 47 مليار جنيه في جلسة واحدة، ليغلق عند مستوى 4.337 تريليون جنيه مقارنة بـ 4.384 تريليون جنيه في ختام الجلسة السابقة. وتأتي هذه التراجعات وسط حالة من القلق بين أوساط المتعاملين، حيث سجلت قيم التداولات نحو 13.5 مليار جنيه وسط ضغوط بيعية مكثفة من قبل المستثمرين الأجانب والعرب.
واكدت بيانات التداول ان المؤشر الرئيسي ايجي اكس 30 تراجع بنسبة 0.68% ليصل الى 54,994 نقطة، بينما كان التراجع اكثر قسوة في مؤشرات الاسهم الصغيرة والمتوسطة، اذ هبط مؤشر ايجي اكس 70 متساوي الاوزان بنسبة 2.77% ليغلق عند 20,480 نقطة. وبينت المؤشرات ان الخسائر طالت ايضا المؤشر الاوسع نطاقا ايجي اكس 100 الذي انخفض بنسبة 2.29%، مما يعكس حالة من التراجع الجماعي في مختلف قطاعات السوق.
واظهرت الاحصائيات ان اتجاهات المستثمرين مالت نحو البيع، حيث اتجه الاجانب والعرب للبيع بصافي تعاملات بلغ 179.8 مليون جنيه و58.8 مليون جنيه على التوالي، بينما حاول المستثمرون المصريون التماسك عبر الشراء بصافي 238.6 مليون جنيه. وشهدت الجلسة تراجعا كبيرا في اسعار 189 سهما مقابل ارتفاع 20 سهما فقط، بينما حافظت 14 شركة على استقرار اسعارها.
قطاعات السوق تحت وطاة التراجعات
وبينت حركة القطاعات ان 14 قطاعا قد أنهت تعاملاتها في المنطقة الحمراء، حيث تصدر قطاع مواد البناء قائمة التراجعات بنسبة 4.4%، تلاه قطاع التجارة والموزعون بنسبة 3.1%. واوضح المحللون ان قطاعات المقاولات، والمنسوجات، والسلع المعمرة شهدت هي الاخرى انخفاضات تراوحت بين 2.2% و2.8%، مما يضع السوق في حالة من الترقب للاداء في الجلسات المقبلة.
واضافت البيانات ان قطاع العقارات سجل انخفاضا بنسبة 2%، بينما لحقت الخسائر بقطاعات الخدمات المالية غير المصرفية والتعليم والرعاية الصحية والسياحة بنسب تفاوتت بين 1.4% و1.8%. وشددت التقارير على ان قطاعي خدمات النقل والاتصالات كانا الاستثناء الوحيد في هذه الجلسة، حيث سجلا ارتفاعات طفيفة بلغت 0.9% و0.2% على التوالي.
واوضحت التحليلات ان هذه الخسائر تاتي استكمالا لموجة هبوط بدات منذ بداية الاسبوع، حيث فقدت البورصة نحو 12 مليار جنيه في جلسة الاحد، ليصل اجمالي الخسائر في اول جلستين الى نحو 59 مليار جنيه. واكد الخبراء ان استمرار هذه الضغوط البيعية ياتي في ظل تداعيات اقتصادية اقليمية وعالمية تؤثر بشكل مباشر على شهية المستثمرين في السوق المصري.



















