+
أأ
-

ضغوط الدولار تطيح ببريق الذهب وسط مخاوف من استمرار الفائدة المرتفعة

{title}
بلكي الإخباري

شهدت اسواق المعادن الثمينة تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم حيث انخفضت العقود الاجلة للذهب بنسبة تلامس نصف بالمئة متاثرة بتصاعد قوة العملة الامريكية. واظهرت بيانات التداول ان اسعار الاونصة شهدت ضغوطا بيعية واضحة في ظل ترقب المستثمرين لتوجهات السياسة النقدية العالمية. وبينت المؤشرات المالية ان العقود الفورية للمعدن الاصفر سجلت هبوطا اضافيا مما يعكس حالة من الحذر تسيطر على اوساط المتعاملين في البورصات الدولية.

واضاف المحللون ان ارتفاع مؤشر الدولار الى اعلى مستوياته في شهرين لعب دورا محوريا في جعل الذهب اكثر تكلفة للمستثمرين الذين يحملون عملات اجنبية اخرى. واكدت التقارير ان استقرار الدولار عند مستويات قياسية مقابل سلة من العملات الرئيسية خلق بيئة غير مواتية لنمو اسعار الذهب في الوقت الراهن. وشدد الخبراء على ان هذا الارتباط العكسي بين الدولار والمعدن النفيس يظل المحرك الاساسي لحركة الاسعار في ظل المعطيات الاقتصادية الحالية.

تاثير الفائدة وسياسات البنوك المركزية على الذهب

وبينت التحليلات ان تركيز الاسواق ينصب حاليا على موجة رفع اسعار الفائدة المتوقعة من قبل البنوك المركزية الكبرى للسيطرة على معدلات التضخم الجامحة. واوضح مسؤولو مجلس الاحتياطي الاتحادي انهم قد يلجؤون الى مزيد من التشديد النقدي اذا لم تظهر البيانات الاقتصادية تباطؤا ملموسا في وتيرة التضخم. واشار المتابعون الى ان هذه التصريحات المتشددة عززت من جاذبية الدولار على حساب الاصول غير المدرة للعائد مثل الذهب.

واكد خبراء الاسواق ان اسعار العقود الاجلة تشير الى توقعات بتشديد نقدي يفوق ما اعلن عنه البنك المركزي الامريكي مما يضع الذهب تحت ضغط مستمر. واوضح المراقبون ان الذهب يحتاج الى بيانات اقتصادية قوية تدعم مسار التيسير النقدي ليتمكن من استعادة بريقه المفقود في المدى القريب. وخلصت التقديرات الى ان حالة عدم اليقين الجيوسياسي والمخاوف المرتبطة بقطاع الطاقة تزيد من تعقيد المشهد المالي العالمي وتؤثر بشكل مباشر على قرارات الاستثمار في المعادن الثمينة.