تغول استيطاني جديد يلتهم مساحات واسعة من اراضي رام الله

سلطت سلطات الاحتلال الاسرائيلي ضوءا جديدا على مخططاتها التوسعية في الضفة الغربية، وذلك عبر اصدار امر عسكري يقضي بالاستيلاء على نحو 95 دونما من اراضي قرية دير نظام شمال غرب رام الله. وتتركز هذه الاجراءات في منطقة وادي الحماطة، حيث تهدف العملية الى تدمير الغطاء النباتي واقتلاع اشجار الزيتون المعمرة في تلك الاراضي.
واوضحت المعطيات الميدانية ان القرار يمنح اصحاب الاراضي مهلة تعسفية لا تتجاوز 12 ساعة فقط لتنفيذ عمليات الازالة، وهو ما يعكس نهجا متصاعدا في التضييق على المزارعين الفلسطينيين وحرمانهم من الوصول الى ممتلكاتهم. ويأتي هذا التحرك ضمن سلسلة من القرارات المماثلة التي طالت مناطق واسعة في محافظتي جنين ورام الله والبيرة مؤخرا.
وبينت التقارير ان هذا الاجراء ليس منفردا، بل يندرج ضمن 5 اوامر عسكرية صدرت في يوم واحد، استهدفت مساحات شاسعة تقدر بنحو 533 دونما. واكدت هذه التحركات ان سياسة مصادرة الاراضي تشهد وتيرة متسارعة تهدف الى فرض واقع جغرافي جديد على الارض.
تصاعد وتيرة المصادرة العسكرية للاراضي
واظهرت البيانات الاحصائية ان العام الحالي شهد قفزة نوعية في عدد الاوامر العسكرية الرامية للسيطرة على الاراضي، حيث بلغ اجمالي الاوامر حتى الان 53 امرا عسكريا. وتستهدف هذه القرارات ما يزيد عن 2287 دونما، مما يمثل زيادة كبيرة بنسبة 42 بالمئة مقارنة بالعام الماضي.
واضافت المؤشرات ان هذه السياسة الممنهجة تهدف الى تقليص المساحات المتاحة للفلسطينيين، وتغيير معالم الارض عبر اقتلاع الاشجار وازالة الغطاء النباتي تحت ذرائع عسكرية واهية. وتؤكد هذه الارقام ان وتيرة الاستيلاء على الاراضي في الضفة الغربية تسير في منحنى تصاعدي مقلق يستهدف النسيج الزراعي والاقتصادي للقرى الفلسطينية.



















