+
أأ
-

تصعيد جديد في السودان بقرار تجميد الاصول والممتلكات الحكومية

{title}
بلكي الإخباري

كشفت حكومة السلام الموالية لقوات الدعم السريع عن توجه جديد يهدف الى احكام السيطرة على المؤسسات العامة في السودان من خلال اصدار قرار يقضي بتجميد كافة الاصول والممتلكات الحكومية في خطوة تعكس عمق الانقسام المؤسسي الذي تعيشه البلاد. واوضحت اللجنة المكلفة بحصر واستلام هذه الاصول ان القرار ياتي في اطار تنظيم العمل وحماية المقدرات الوطنية من اي تصرفات فردية او غير قانونية قد تضر بالمال العام في ظل الظروف الراهنة.

واكد القرار الصادر ان كافة الوزارات والوحدات الحكومية والادارات المدنية باتت ملزمة بمنع اي محاولات لنقل الحيازة او اجراء تعديلات على وضع المقار الحكومية الا بموافقة مباشرة من الجهات المختصة. وشدد النص التنظيمي على ضرورة التزام جميع الجهات الحكومية بتسهيل مهام اللجان المكلفة وتوفير كافة السجلات والمستندات المطلوبة لضمان حماية الاصول من الضياع او التلاعب.

وبينت التعليمات الجديدة ان اي عرقلة لعمل لجان الحصر ستعتبر مخالفة صريحة تستوجب المساءلة القانونية حيث تم الزام الموظفين والمسؤولين بالتعاون التام لتمكين اللجان من اداء مهامها في التوثيق والحماية. واشار المراقبون الى ان هذا الاجراء يمثل حلقة جديدة في سلسلة الصراع على المؤسسات السيادية بين السلطتين المتنازعتين في السودان وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الاداري والسياسي.

تداعيات الصراع المؤسسي على مستقبل السودان

واظهر الواقع الميداني ان السودان يدار حاليا من خلال حكومتين متوازيتين حيث تتواجد حكومة في بورتسودان مدعومة من الجيش بينما تسيطر حكومة السلام على مناطق واسعة في دارفور تحت نفوذ قوات الدعم السريع. واضاف الخبراء ان هذا الانقسام لا يقتصر على الجانب العسكري فحسب بل يمتد ليشمل الادارة المدنية والمؤسسات الاقتصادية التي باتت ساحة للتنافس بين الطرفين.

وذكرت التقارير ان الحرب المستمرة منذ اكثر من عام خلفت تداعيات انسانية كارثية مع وجود ملايين النازحين واعداد كبيرة من الضحايا بالاضافة الى تفاقم خطر المجاعة الذي يهدد الملايين من المواطنين. واوضحت المعطيات الميدانية ان حالة التشرذم الاداري تزيد من صعوبة ايصال المساعدات الانسانية وتعرقل استعادة الخدمات الاساسية في المناطق المتضررة من النزاع المسلح.