مواجهة دبلوماسية بين واشنطن وطهران حول مضيق هرمز

كشفت تقارير سياسية حديثة عن تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية لخفض التوتر بين الولايات المتحدة وايران رغم استمرار التواصل عبر قنوات وسيطة. واكدت مصادر مطلعة ان الرئيس دونالد ترامب رفض بشكل قاطع مقترحا قدمته طهران خلال مفاوضات نيويورك الاخيرة لحل الازمة القائمة حول الممر المائي الاستراتيجي.
واضافت المصادر ان المقترح الايراني تضمن ربط اعادة فتح مضيق هرمز والعودة للملف النووي بتقديم تنازلات اميركية تشمل رفع الحصار البحري وتخفيف العقوبات النفطية. وبينت واشنطن في ردها ان السيطرة على حركة الملاحة في المضيق ليست ورقة ضغط مقبولة او قابلة للتفاوض في ظل التدفق المستمر لناقلات النفط.
واوضحت المعطيات الميدانية ان اكثر من ستين مليون برميل من النفط عبرت الممر الاستراتيجي خلال الايام القليلة الماضية تحت غطاء امني اميركي مكثف. واكدت واشنطن ان حرية الملاحة الدولية خط احمر لا يمكن لاي طرف فرض شروط عليها تحت طائلة التهديد او الحصار.
مسارات الوساطة وفرص التهدئة
وتابعت الدوائر الدبلوماسية ان جهود الوساطة التي تقودها قطر لا تزال تواجه تحديات كبيرة نظرا لعمق الخلافات الجوهرية بين الجانبين. واشار مراقبون الى وجود تحركات ايجابية في شكل التواصل الا ان الفجوة في المطالب السياسية والاقتصادية تظل واسعة جدا.
وشددت الاطراف المعنية على ان المحادثات غير المباشرة لا تزال تمثل القناة الوحيدة المتاحة لتجنب التصعيد العسكري في المنطقة. واظهرت التطورات الاخيرة ان واشنطن متمسكة بموقفها الرافض لتقديم تسهيلات اقتصادية مقابل تراجع طهران عن خطواتها التصعيدية في المياه الدولية.


















