الدوحة مركز عالمي لتمويل البنية التحتية المستدامة عبر البنك الآسيوي

انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة فعاليات الاجتماعات السنوية الحادية عشرة لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، وذلك بمشاركة واسعة ضمت أكثر من ألف مسؤول وخبير بالإضافة إلى 48 وزيرا، حيث يركز الحدث على استراتيجيات توسيع نطاق التمويل الموجه لمشاريع البنية التحتية المستدامة وتعزيز الربط الإقليمي بين الدول الأعضاء.
واكد وزير المالية القطري علي بن احمد الكواري ان البنك يمثل ركيزة اساسية لدعم المشاريع التي تخدم التكامل والربط بين دول الخليج، موضحا ان دولة قطر تحرص على توسيع مساهمة البنك في تمويل المبادرات التنموية المحلية والاقليمية بما يتماشى مع التطلعات الاقتصادية.
واضاف الوزير الكواري ان قطر التي ساهمت في تأسيس البنك تواصل التزامها بتعزيز التعاون متعدد الاطراف، مبينا ان الاستثمار في البنية التحتية المستدامة يعد ضرورة ملحة لدعم النمو الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود امام التحديات العالمية.
خطط طموحة لزيادة التمويل الدولي
وكشفت بيانات البنك عن اعتماده تمويلات ضخمة خلال العام الماضي بقيمة تجاوزت 10 مليارات دولار، وزعت على عشرات المشاريع التي تصدرتها الحلول المرتبطة بالمناخ بنسبة استحواذ تجاوزت المستهدفات المعلنة للعام الرابع على التوالي.
وبينت رئيسة البنك الآسيوي للاستثمار زو جيايي ان المؤسسة تضع هدفا استراتيجيا لرفع حجم التمويل السنوي ليصل الى نحو 20 مليار دولار بحلول عام 2030، مشيرة الى ان التركيز سيظل منصبا على مشاريع البنية التحتية الحديثة والعمل المناخي.
واوضحت جيايي ان زيادة التمويل لن تؤثر على معايير الجودة، مشددة على ان البنك سيعمل بشكل وثيق مع الحكومات والمؤسسات التنموية والاسواق العالمية لحشد المزيد من رؤوس الاموال الخاصة لدعم المشاريع الحيوية.
الذكاء الاصطناعي ومستقبل البنية التحتية
واكدت رئيسة البنك ان اولويات المؤسسة تتطابق بشكل كبير مع رؤية قطر الوطنية، مبينة وجود فرص واعدة لتنفيذ مشاريع مشتركة في قطاعات النقل المتقدم وادارة الموارد المائية والطاقة المتجددة.
واضافت جيايي ان التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يلعبان دورا محوريا في تطوير البنية التحتية المستقبلية، موضحة ان اتمتة الموانئ وتطوير انظمة النقل الذكية ستسهم في تحسين ادارة المدن بشكل جذري.
وشددت على ضرورة الاستثمار في البنية التحتية الرقمية لتمهيد الطريق امام توسيع نطاق الذكاء الاصطناعي، مع استمرار التركيز على المشاريع التقليدية كالمطارات والسكك الحديدية والطاقة النظيفة.
محفظة استثمارية عالمية قوية
وكشفت الاحصائيات ان البنك وافق منذ تأسيسه على تمويل اكثر من 400 مشروع في 43 اقتصادا بقيمة تتخطى 79 مليار دولار، مع نمو قاعدة اعضائه لتصل الى 111 عضوا، مما يعكس الثقة الدولية في تصنيفاته الائتمانية.
واكد المشاركون ان اجتماعات الدوحة تشكل فرصة استثنائية لتعزيز التعاون متعدد الاطراف، مبينين ان النقاشات تركز على كيفية جذب رؤوس الاموال الخاصة لدعم مشاريع البنية التحتية المستدامة في المنطقة.
واظهرت المداولات ان هناك توجها قويا للاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى البنك لتعزيز الاستثمارات في قطر والمنطقة الخليجية، بما يضمن تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة وشاملة.



















