تحديات اسعار الوقود العالمي تضغط على ميزانية شركة الكهرباء الوطنية

كشفت شركة الكهرباء الوطنية عن تاثيرات مباشرة لتقلبات اسعار النفط والغاز العالمية على التكاليف التشغيلية لقطاع الطاقة في المملكة حيث ترتبط العقود طويلة الاجل باسعار خام برنت بشكل وثيق مما يضع الشركة امام تحديات مالية تتعلق بتغطية الفجوة بين تكاليف التوليد والاسعار المعتمدة للبيع وهو ما يترجم فعليا الى خسائر تشغيلية وتراكم في المديونية العامة للشركة. واكدت الشركة انها تتحمل بمفردها هذه الاعباء المالية لضمان استقرار التزويد الكهربائي والحفاظ على امن الطاقة في البلاد باعتبارها الجهة المسؤولة عن تامين الوقود اللازم لجميع محطات التوليد في مختلف المحافظات.
وبينت البيانات الاحداث ان استراتيجية تنويع مصادر الطاقة بدات تؤتي ثمارها حيث ارتفعت نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء لتصل الى 21 بالمئة خلال الفترة الماضية مما ساهم في تقليل الاعتماد النسبي على الغاز المستورد الذي انخفضت حصته في خليط الطاقة الى 56 بالمئة مقارنة بـ 63 بالمئة في فترات سابقة بينما شهدت مساهمة الوقود الثقيل والديزل والربط الكهربائي ارتفاعات طفيفة لتامين احتياجات الشبكة الوطنية.
تحركات استراتيجية لضمان امن التزود بالطاقة
واضافت الشركة ان لديها خططا استباقية للتعامل مع اي اضطرابات في سلاسل الامداد العالمي عبر الاحتفاظ بمخزونات استراتيجية من الديزل والوقود الثقيل داخل المحطات لضمان استمرارية العمل دون انقطاع، موضحة ان باخرة التغييز العائمة في العقبة تشكل ركيزة اساسية تمنح الشركة مرونة عالية في استيراد الغاز المسال عند الضرورة القصوى لتغطية اي عجز محتمل في النظام الكهربائي.
وشددت الشركة على اهمية حقل غاز الريشة في تعزيز القدرات المحلية حيث يتم استخدام الانتاج المتاح يوميا لتشغيل محطة التوليد هناك، مبينة ان هناك تنسيقا مستمرا مع شركة البترول الوطنية لزيادة كميات الغاز المستخرجة مستقبلا بالتزامن مع مشاريع الحفر والتنقيب وتوسيع نطاق ربط الحقل بخط الغاز العربي لتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية المحلية.



















