+
أأ
-

اليونيسف تشيد بنموذج الاردن في حماية الاطفال وتدعو لإنهاء النزاعات العالمية

{title}
بلكي الإخباري

كشفت المديرة التنفيذية لمنظمة الامم المتحدة للطفولة كاثرين راسل عن وجود تحديات عالمية متزايدة تواجه ملف دعم الاطفال نتيجة تحويل الموارد المالية نحو الانفاق الدفاعي بسبب النزاعات الدولية. واوضحت راسل ان نقص الدعم من بعض الدول المانحة يضع المنظمة امام مسؤولية صعبة في ظل وجود ملايين الاطفال خارج مقاعد الدراسة حول العالم. وبينت ان الاولوية القصوى يجب ان تتجه نحو وقف الحروب التي تستنزف الموارد المخصصة لحماية الاجيال الناشئة وضمان حقهم في الحياة والتعليم.

واشادت راسل بالتجربة الاردنية المتميزة في دعم قطاع التعليم مشيرة الى ان المملكة نجحت في الحاق نسبة كبيرة من الاطفال بالمدارس الابتدائية. واكدت ان الاردن يمثل شريكا استراتيجيا للمنظمة منذ عقود بفضل التزامه الواضح بتوفير الرعاية الصحية والتعليمية لجميع الاطفال على ارضه. وشددت على ضرورة تعزيز هذا النهج ليشمل المراحل الثانوية وضمان استمرارية بقاء الطلبة في المدارس لتحقيق افضل النتائج التعليمية.

مستقبل التعليم والذكاء الاصطناعي

وبينت راسل ان اليونيسف تتجه نحو تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي كحل استراتيجي لسد الفجوة في نقص المعلمين حول العالم. واوضحت ان التكنولوجيا الحديثة ستسهم بشكل فعال في تدريب الكوادر التعليمية وتحسين جودة المخرجات التربوية في المناطق الاكثر احتياجا. واكدت في الوقت ذاته على اهمية وضع اطر تنظيمية وقواعد قانونية صارمة لحماية الاطفال من مخاطر الذكاء الاصطناعي ومحتويات وسائل التواصل الاجتماعي.

واضافت ان الاردن يواصل دوره الانساني في استضافة اللاجئين وتوفير الحماية لهم وهو ما يعكس نهجا انسانيا قائما على الكرم والمسؤولية تجاه الاطفال. واشارت الى ان نسبة التحاق الاطفال بالمدارس الاساسية في الاردن التي تصل الى سبعة وتسعين بالمائة تعد مؤشرا قويا على جدية الحكومة في الاستثمار بالعنصر البشري. ولفتت الى ان المنظمة ممتنة لهذا التعاون المثمر الذي يضمن حصول الاطفال على حقوقهم الاساسية في بيئة آمنة.

الوضع الانساني في غزة

وكشفت راسل عن قلقها البالغ تجاه الوضع المأساوي في قطاع غزة حيث يواجه الاطفال ظروفا غير انسانية وحرمانا من التعليم والرعاية الصحية. واكدت ان الممر الاردني لايصال المساعدات الانسانية يمثل ركيزة اساسية في تخفيف المعاناة وادخال الامدادات الضرورية للقطاع. واوضحت ان الاحتياجات في غزة لا تزال هائلة وتتطلب جهودا دولية مكثفة لتوفير الملاجئ واللقاحات واعادة الاطفال الى مقاعد الدراسة.

واختتمت راسل حديثها بتحذير شديد من خطر التعود على مشاهِد معاناة الاطفال في مناطق النزاع مؤكدة ان الصمت الدولي تجاه هذه الكوارث يعد خطرا يهدد مستقبل الانسانية. واضافت ان رسالتها الى العالم واضحة بضرورة وقف النزاعات كأفضل وسيلة لحماية الطفولة. وشددت على ان التراجع في المساعدات التنموية يفاقم الازمات ويحرم ملايين الاطفال من ابسط حقوقهم في الصحة والتعليم والحماية.